عبد المنعم الحفني
1415
موسوعة القرآن العظيم
وقرى الأضياف ، وحفظ الجوار ، ولكنهم كفروا باللّه ، وأنكروا الدعوة ، وحرضوا الناس على أن لا يؤمنوا ، فما أغنتهم مكارمهم عن اللّه شيئا . وهؤلاء كانوا : أبا جهل ، والحارث بن هشام ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، وحكيم بن حزام ، ومنبّه ونبيه ابني الحجاج ، وأبا البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وأبىّ وأميّة ابني خلف . 2 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) : قيل : نزلت الآية يوم أحد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الشعب ، وقد فشت في المسلمين الجراحات والقتل ، ونادى المشركون : أعل هبل ، ونادى المسلمون : اللّه أعلى وأجلّ ، وقال المشركون : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : قولوا لا سواء . قتلانا أحياء عند ربّهم يرزقون ، وقتلاكم في النار يعذّبون » ، فقال المشركون : إن لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال المسلمون : اللّه مولانا ولا مولى لكم ! 3 - وفي قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) : قيل : نزلت يوم أحد ، إذ صاح المشركون : لنا العزى ولا عزّى لكم ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « قولوا اللّه مولانا ولا مولى لكم » . 4 - وفي قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) : قيل : لما خرج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال : « اللهم أنت أحبّ البلاد إلى اللّه ، وأنت أحبّ البلاد إلىّ ، ولولا المشركون أهلك أخرجوني لما خرجت » فنزلت الآية . 5 - وفي قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) : قيل : الذين قالوا ذلك هم المنافقون : عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، ورفاعة بن التابوت ، وزيد بن الصلت ، والحارث بن عمرو ، ومالك بن دخشيم ، وكانوا يحضرون الخطبة يوم الجمعة ، فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها أعرضوا عنه ، فإذا خرجوا قالوا : ما ذا قال آنفا ؟ وكانوا يحضرون عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع المؤمنين ، ويستمعون ما يقول ، حتى إذا خرجوا من عنده وقاموا من مجلسه قالوا ما ذا قال ؟ أو ما ذا فهمتم مما قال ؟ وما هو الجديد فيما قال ؟ ! 6 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) : قيل : نزلت هذه الآية فيمن آمن من أهل الكتاب . 7 - وفي قوله تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) : قيل : نزلت في بنى أمية ، وبني هاشم ، قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : هم هذا الحىّ من قريش ، أخذ اللّه عليهم إن ولوا الناس ألا يفسدوا في الأرض ولا يقطعوا أرحامهم .