عبد المنعم الحفني

1412

موسوعة القرآن العظيم

بن الحارث ، حين برزوا إليهم يوم بدر . وقيل : نزلت في قوم من المشركين ، قالوا : إنهم يعطون في الآخرة خيرا مما يعطاه المؤمن . 4 - وفي قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) : قيل : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه ، نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهزئين ، لأنه كان يعبد ما تهواه نفسه . وقيل : نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف . وقيل : نزلت في أبى جهل . وكان يطوف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة ، فتحدثا في شأن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو جهل : اللّه ! إني لأعلم أنه لصادق ! كنا نسميه في صباه الصادق الأمين ، فلما تم عقله وكمل رشده نسميه الكذّاب الخائن ؟ ! قال له الوليد : فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به ؟ قال : تتحدث عنى قريش أنى اتبعت يتيم أبى طالب ! واللات والعزى لا أتّبعنه أبدا ! فنزلت وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ . . . . 5 - وفي قوله تعالى : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 24 ) : قيل : نزلت عامة في أهل الجاهلية ، وكانوا يقولون : الدهر هو الذي يهلكنا ، وهو الذي يحيينا ويميتنا ، فنزلت هذه الآية . * * * 1058 - ( أسباب نزول سورة الأحقاف ) 1 - في قوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) : قيل : نزلت في عبد اللّه بن سلام ، وكان يهوديا وأسلم ، وشهد مع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في خلافه مع اليهود في مسألة الزنا وعقوبته ، هل الرجم في التوراة أم لا ؟ ثم إنه فتح التوراة وأشار إلى الآية ، وبسبب ذلك أسلم ابن سلام لمّا رأى لجاجة اليهود وميلهم عن الحق . 2 - وفي قوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) : قيل : إن أبا ذر الغفاري دعاه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام بمكة فأجاب ، واستجار به قومه فأتاه زعيمهم فأسلم ، ثم دعاهم الزعيم فأسلموا ، فبلغ ذلك قريشا فقالوا : غفار الحلفاء ! لو كان هذا خيرا ما سبقونا إليه ! - يعنى كنا نحن نسبقهم ولم يسبقونا ، فنزلت الآية . وقيل : إن زنيرة ، وكانت مولاة لبنى عبد الدار ، وأسلمت ، وكانت أحد سبعة كانوا يعذبون في اللّه ، فاشتراهم أبو بكر وأعتقهم . فلمّا أسلمت عميت ، فقال المشركون : أعمتها اللات والعزّى ! فردّ اللّه عليها بصرها ، فقالت قريش : لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقتنا إليه زنيرة ، فأنزل اللّه هذه الآية . وقيل :