عبد المنعم الحفني

1411

موسوعة القرآن العظيم

5 - وفي قوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) : قيل : نزلت في أبى جهل ، وكان يقول عن نفسه : ما في مكة أعزّ منى ولا أكرم ، فلذلك قيل له : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) . وقيل : التقى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأبو جهل ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه أمرني أن أقول لك : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) ( القيامة ) ، فقال أبو جهل : بأي شئ تهددني ؟ ! واللّه ، ما تستطيع أنت ولا ربّك أن تفعلا بي شيئا ! إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه ! قيل : فقتله اللّه يوم بدر وأذلّه ونزلت هذه الآية . وقيل : إن أبا جهل أخذ نبىّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمجامع ثيابه فقال له النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) ، فقال أبو جهل : تتوعدنى يا محمد ؟ واللّه لا تستطيع أنت ولا ربّك شيئا ، وإني لأعزّ من مشى بين جبليها . يقصد جبلي مكة . * * * 1057 - ( في أسباب نزول آيات سورة الجاثية ) 1 - في قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث ؛ وقيل : في الحارث بن كلدة ، وقيل : في أبى جهل وأصحابه ، قيل فيه : يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) . 2 - وفي قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) : قيل : نزلت الآية بسبب أن رجلا من قريش شتم عمر بن الخطاب ، فهمّ - عمر أن يبطش به . وقيل : نزلت في عمر مع عبد اللّه بن أبىّ في غزوة بنى المصطلق ، فإنهم نزلوا على بئر يقال لها المريسيع ، فأرسل عبد اللّه غلامه ليستقى وأبطأ ، ولما عاد تعلل بأن غلاما لعمر بن الخطاب قعد على فم البئر فما يترك لأحد أن يستقى حتى ملأ قرب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقرب أبى بكر وعمر ، فقال عبد اللّه : ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل : سمّن كلبك يأكلك ! - فبلغ ذلك عمر ، فاشتمل سيفه يريد عبد اللّه فأنزل اللّه الآية . وقيل : لمّا نزلت : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) ، قال يهودي بالمدينة اسمه فنحاص : احتاج ربّ محمد ! فلما سمع عمر بذلك ، اشتمل سيفه وخرج في طلبه ، فنزلت الآية على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فبعث في طلب عمر ، فلما جاء أمره أن يضع سيفه وقرأ عليه الآية ، فقال عمر : لا جرم ، والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي . 3 - وفي قوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 ) : قيل : نزلت في عتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، فهم الذين اجترحوا السيئات ، والذين آمنوا هم علىّ وحمزة وعبيدة