عبد المنعم الحفني
1403
موسوعة القرآن العظيم
5 - وفي قوله تعالى : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) : قيل : الآية نزلت في علىّ وحمزة . وقيل : نزلت في عمر بن الخطاب . وقيل : نزلت في عمّار بن ياسر . وقيل : نزلت في الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : الآية عامة فيمن شرح اللّه صدره للإيمان . 6 - وفي قوله تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 23 ) : قيل : إن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سألوه أن يحدّثهم ، فأنزل اللّه عز وجل : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ . . . ، فقالوا : لو قصصت علينا ؟ فأنزل : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 ) ( يوسف ) ، فقالوا : لو ذكّرتنا ؟ فنزل : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) ( الحديد ) . 7 - وفي قوله تعالى : ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 31 ) : قيل عن الزبير أنه قال : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا ، فقلنا : وكيف نختصم ونبينا واحد ، وديننا واحد ؟ إلى أن رأينا بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف ، فعرفنا أن الآية فينا نزلت . وقال : لقد عرفنا أن الآية نزلت فينا لمّا قتل عثمان واندلعت الفتنة بين المسلمين . 8 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) : قيل : الآية نزلت في النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وفي أبى بكر الصديق ؛ فالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم هو الذي جاء بالصدق ، وأبو بكر الصدّيق هو الذي صدّق به ؛ أو هم المؤمنون ، بدليل قوله تعالى : هُمُ الْمُتَّقُونَ . 9 - وفي قوله تعالى : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 ) : قيل : إن قريشا حذّرت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لئن لم ينته عن شتم آلهتهم ، فإنه سيصيبه منها الخبل أو الجنون . وقيل : قالت قريش : لئن لم ينته محمد عن سبّ آلهتنا وتعييبها لنسلطنّها عليه ، فتصيبه بخبل وتعتريه بسوء . 10 - وفي قوله تعالى : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 ) : قيل : نزلت في قراءة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم سورة النجم عند الكعبة ، وقيل إن الشيطان ألقى في أمنيته عند القراءة : « تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم ترتجى » . فإذا هم يستبشرون - أي يفرحون وهذا هراء وسخف ، لأن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم معصوم ، وإلا فكيف يؤتمن على الرسالة ؟ !