عبد المنعم الحفني
1399
موسوعة القرآن العظيم
أراذلة الناس ومساكينهم . ولما عاد الشريك توجه إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يسأله : إلام تدعو ؟ واستمع له ثم قال : أشهد أنك رسول اللّه ، فسأله : وما علّمك ذلك ؟ قال : لم يبعث نبىّ إلا اتبعه أراذلة الناس ومساكينهم ، فنزلت الآية ، فأرسل اليه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه قد أنزل تصديق ما قلت » . وكذلك في المذاهب الاجتماعية فإن علامة صدق المذهب أن يعتنقه البسطاء والضعفاء والمضطهدون كما في حالة المذهب الاشتراكى . * * * 1047 - ( في أسباب نزول آيات سورة فاطر ) 1 - في قوله تعالى : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 8 ) : قيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي ، والأسود بن المطلب ، أو أنها نزلت في أبى جهل بن هشام ، أو فيهم جميعا وفي كفار قريش واليهود والنصارى . وقيل : أنزلت هذه الآية حيث قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم أعزّ دينك بعمر بن الخطاب أو بأبى جهل بن هشام » ، فهدى اللّه عمر وأضلّ أبا جهل ، فالذي زيّن له سوء عمله أبو جهل . 2 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) : قيل عن ابن عباس : إن حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي ، نزلت فيه الآية ؛ والصحيح أن الآية عامة . 3 - وفي قوله تعالى : الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 ) : قيل : إن رجلا سأل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : إن النوم مما يقرّ اللّه به أعيننا في الدنيا ، فهل في الجنة نوم ؟ قال : « لا ، إن النوم شريك الموت ، وليس في الجنة موت » ، قال : فما راحتهم ؟ قال : « ليس فيها لغوب كل أمرهم راحة » ، فنزلت : لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 ) . 613 - وفي قوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً ( 42 ) ( فاطر ) : قيل : هؤلاء هم قريش ، أقسموا قبل أن يبعث اللّه رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن لا يكونوا مثل من كذّبوا رسلهم من مختلف الأقوام ، وأن يؤمنوا لو جاءهم نذير ، ليكونوا أهدى الأمم ، فلما جاءهم ما تمنوا نفروا ولم يؤمنوا . * * * 1048 - ( في أسباب نزول آيات سورة يس ) 1 - في قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) :