عبد المنعم الحفني

1389

موسوعة القرآن العظيم

4 - وفي قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) : قيل : إن سبب هذه الآية أن اليهود قالت : يا محمد ، كيف عنينا بهذا القول : وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 ) : ( الإسراء ) ، ونحن قد أتينا التوراة فيها كلام اللّه وأحكامه ، وعندك أنها تبيان كل شئ ! فقال لهم : « التوراة قليل من كثير » ، ونزلت هذه الآية بالمدينة . 5 - وفي قوله تعالى : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) : قيل : نزلت الآية في أبىّ بن خلف ، وأبىّ الأسدين ، ومنبّه ونبيه ابني الحجاج بن السباق ، قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه تعالى خلقنا أطوارا : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظاما . ثم تقول : إننا نبعث خلقا جديدا جميعا في ساعة واحدة . فأنزل اللّه تعالى : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) ( لقمان ) . 6 - وفي قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 ) : قيل : نزلت الآية في رجل من أهل البادية ، اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة ، أتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : امرأتي حبلى ، فأخبرني ما ذا تلد ؟ وبلادنا جدبة ، فأخبرني متى ينزل الغيث ؟ وقد علمت متى ولدت ، فأخبرني متى أموت ؟ وقد علمت ما عملت اليوم ، فأخبرني ما ذا أعمل غدا ؟ وأخبرني متى تقوم الساعة ؟ فأنزل اللّه هذه الآية . * * * 1044 - ( في أسباب نزول آيات سورة السجدة ) 1 - في قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) : قيل : عن أنس بن مالك قال : إن هذه الآية نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة . والمراد بالآية انتظار صلاة العشاء الآخرة ، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يؤخرها إلى نحو ثلث الليل ، وكانوا في الجاهلية ينامون أول الغروب ، ومن أي وقت شاء الإنسان ، فجاء انتظار وقت العشاء غريبا شاقا . 2 - وفي قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) : قيل : نزلت الآية في علىّ بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فقد تلاحيا فقال له الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ سنانا ، وأردّ للكتيبة جسدا ، فقال له علىّ : اسكت فإنك فاسق ! فنزلت الآية ، وعلى ذلك فالآية مدنية لأن الوليد كان بالمدينة ، قيل : الوليد ما كان يستطيع أن يلاحى عليا في المدينة ، والغالب أن الذي لاحاه عقبة الأب ، وعقبة لم يذهب إلى المدينة وتوفى عقب بدر ، والآية على ذلك مكية .