عبد المنعم الحفني

1390

موسوعة القرآن العظيم

3 - وفي قوله تعالى : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) : قيل : إن المؤمنين كانوا يقولون للكافرين : سيحكم اللّه بيننا يوم القيامة ، فيثيب المحسن ويعاقب المسئ . فقال الكفار استهزاء : متى يوم الفتح ؟ ! فنزلت الآية . * * * 1045 - ( في أسباب نزول آيات سورة الأحزاب ) 1 - في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) : قيل : لما هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وكان يحب إسلام اليهود : قريظة ، والنضير ، وبنى قينقاع ، فكان يلين لهم جانبه ، ويكرم صغيرهم وكبيرهم ، وإذا أتى منهم قبيح تجاوز عنه ، وكان يسمع منهم ، فنزلت الآية . وقيل : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبى الأعور عمرو بن سفيان ، نزلوا المدينة وطلبوا من النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يرفض ذكر آلهتهم اللات والعزى ومناة ، وأن يقول إن لها شفاعة ومنعة لمن عبدها ، فإذا فعل تركوه وشأنه ، فشقّ على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ما قالوا ، وأمر أن يخرجوا من المدينة ، وبسبب ذلك نزلت الآية . وقيل : أن أهل مكة دعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يرجع عن دينه ويعطوه شطر أموالهم ، ويزوّجه شيبة بن ربيعة ابنتيه ، فنزلت الآية ، والآية الأخرى : وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا * ( 3 ) ( الأحزاب ) ، أي كافيا لك ما تخافه منهم . 2 - وفي قوله تعالى : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) : قيل : نزلت في رجل من قريش كان يدعى « ذا القلبين » من دهائه . وقيل : نزلت في جميل بن معمر الفهري وكان حافظا ، فقالوا : ما يحفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان . وقيل : نزلت في رجل من بنى فهم ، قال : إن في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أعقل من عقل محمد ! وقيل : إن محمدا له قلبان ، فربما يكون في الشيء فينزع في غيره . وقيل : نزلت الآية تمثيلا في زيد بن حارثة لما تبنّاه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . 3 - وفي قوله تعالى : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 ) : قيل : نزلت في زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمد لمّا تبنّاه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وهو بعد صغير ، فنزلت الآية تحظر أن ينسب المتبنّى إلا لأبيه ، فإن لم يكن له أب معروف ينسب إلى ولائه ، فإن لم يكن له ولاء معروف أطلقوا عليه الأخ فلان ، ونادوه يا أخي ،