عبد المنعم الحفني

1388

موسوعة القرآن العظيم

مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) : قيل : هذه الآية نزلت في الهبة الثواب وما جرى مجراها مما يصنعه الإنسان ليجازى عليه ، فهو وإن كان لا إثم فيه فلا أجر عليه . وأصل الربا ربوان : ربا حلال ، وربا حرام ، والحلال هو ما كان هبة لوجه اللّه ، والحرام ما كان يلتمس له أجر أفضل منه . والآية فيمن يهب بطلب الزيادة من أموال الناس في المكافأة . 5 - وفي قوله تعالى : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 60 ) : قيل : من الذين لا يوقنون وكانوا يحاولون دائما أن يستخفوا الرسول صلى اللّه عليه وسلم ويستفزّوه عن دينه : النضر بن الحارث ، وفيه نزلت الآية . * * * 1043 - ( في أسباب نزول آيات سورة لقمان ) 1 - في قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث ، لأنه اشترى كتب الأعاجم : رستم واسفنديار ، فكان يجلس بمكة ، فإذا قالت قريش : إن محمدا قال كذا ، ضحك منه ، وحدّثهم بأحاديث ملوك فارس ، ويقول : حديثي أحسن من حديث محمد . وكان يشترى المغنيات ، فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته ، فيقول : أطعميه واسقيه وغنّى له ! ويقول : هذا خير مما يدعوك إليه محمد من صلاة وصيام ، وأن تقاتل بين يديه ؟ فنزلت فيه وفيمن يستمع إليه ، هذه الآية . 2 - وفي قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) : قيل : نزلت الآيتان في شأن سعد بن أبي وقاص ، وكانت أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية قد أقسمت ألا تأكل إلا إذا كفر . وقال لها سعد : يا أماه ! لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ، ما تركت ديني هذا ! فإن شئت فكلى ، وإن شئت فلا تأكلي ! فلما رأت إصراره أكلت ، ونزلت الآية . وقيل : نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة ، أخي أبى جهل لأمه ، وقد فعلت أمه مثلما فعلت أم سعد مع سعد . وقيل : الآية عامة ونزلت في جميع الأمة . 3 - وفي قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث ، وكان يقول : ان الملائكة بنات اللّه .