عبد المنعم الحفني
1371
موسوعة القرآن العظيم
3 - وفي قوله تعالى : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ( 67 ) : قيل : كانت العرب تجلس للسمر حول البيت ولا تطوف به ، ويتحدثون في الأباطيل والكفر ، فعابهم اللّه بذلك . وأنزلت الآية . 4 - وفي قوله تعالى : وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 75 ) : قيل : لما حال الرسول صلى اللّه عليه وسلم بين مكة وبين الحنطة تأتيهم من اليمن ، وأخذ اللّه قريشا بالقحط والجوع حتى أكلوا الميتة والكلاب والعلهز - وهو الصوف والوبر يبلّونه في الدم ثم يشوونه ويأكلونه - فجاءه أبو سفيان ينشده اللّه والرحم . ويقول : ألست تزعم أن اللّه بعثك رحمة للعالمين ؟ قال : « بلى » ، قال : فو اللّه ما أراك إلا قتلت الآباء بالسيف ، وقتلت الأبناء بالجوع ، فنزلت الآية . * * * 1036 - ( في أسباب نزول آيات سورة النور ) 1 - في قوله تعالى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) : قيل : الآية مخصوصة في رجل من المسلمين اسمه مرثد بن أبي مرثد ، وكان بمكة بغى يقال لها « عناق » ، وكانت صديقته ، فسأل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : هل يجوز له أن يتزوج عناقا ؟ فسكت عنه فنزلت الآية ، فدعاه فقرأها عليه وأمره أن لا ينكحها . وقيل : الآية مخصوصة في رجل من المسلمين استأذن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يتزوج امرأة يقال لها أم مهزول ، وكانت من بقايا الزانيات ، وشرطت أن تنفق عليه من مهنتها ، فأنزل اللّه هذه الآية . وقيل : نزلت في أهل الصفة ، وكانوا من المهاجرين وليست لهم في المدينة مساكن ولا عشائر ، فنزلوا صفّة مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانوا أربعمائة ، يلتمسون الرزق بالنهار ، ويأوون إلى الصفّة بالليل . وكان بالمدينة بغايا متعالنات بالفجور لهن مساكن ورزق كثير ، فهمّ أهل الصفة أن يتزوجهن ، فنزلت الآية صيانة لأهل الصفة . 2 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) : قيل : نزلت بسبب حديث الإفك في عائشة أم المؤمنين . 3 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) : قيل : سبب نزول الآية : أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بشريك بن سحماء ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « البيّنة أو حدّ في ظهرك » قال