عبد المنعم الحفني

1366

موسوعة القرآن العظيم

مكرمين . والولد للجمع ، قد يكون للواحد وللجمع ويجوز أن يكون للجنس . 4 - وفي قوله تعالى : وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) : قيل : نعيت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم نفسه ، فقال : « يا ربّ ، فمن لأمتي ؟ » فنزلت الآية ! ! والقصة ملفقة ، والسؤال متهافت ، وينسب إلى الخضر أنه بشر وله الخلد ، وكذلك ينسب إلى المسيح أنه حيىّ بجسمه ونفسه ، والآية تنفى ذلك ، وفي الرواية أن الخضر جاء إلى بيت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حين وفاته ، وقال لآله : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ * ، وأصحاب أسطورتى الخضر والمسيح أولى بالآية من النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، لأنها تنفى إطلاقا إمكان الخلود لأي إنسان ، ومن ذلك الخضر وعيسى ، والأولى من سياق الآية أن يكون المشركون قد سمعوا بمرض النبىّ فعجبوا ساخرين أن يموت ؟ فنزلت الآية : أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ استفهام إنكار ، فإن مات محمد فهم كذلك سيموتون ، ويوما لك ويوما عليك ، ولا شماتة في الموت ، ونزول الآية لذلك ردّ على المشركين بمناسبة مرض ألمّ بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم وكان كثير المرض . 5 - وفي قوله تعالى : وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) : قيل : مرّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم على أبي سفيان وأبى جهل وهما يتحدثان ، فلما رآه أبو جهل ضحك وقال لأبى سفيان . هذا نبىّ بنى عبد مناف ! فغضب أبو سفيان وقال : ما تنكر أن يكون لبنى عبد مناف نبىّ ؟ فرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبى جهل وقال له : « ما أراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب عمّك الوليد بن المغيرة » ، فنزلت الآية . ولكننا نلاحظ أن السورة مكية ، بينما كان هلاك الوليد بن المغيرة بعد هجرة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بثلاثة أشهر ، ودفن بالحجون ، فكيف ينذره النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بشيء لم يكن قد وقع بعد ؟ ! 6 - وفي قوله تعالى : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث وكان يستعجل العذاب ، والصحيح أن القضية التي تعرضها الآية عامة ومن الأقوال المأثورة . 7 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) : قيل : قالت قريش إن محمدا يتلو : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) ( الأنبياء ) . قالوا : والمسيح تعبده النصارى ، واليهود تعبد عزيزا ، أو يعبدون أنفسهم ، أفهما من حصب جهنم ؟ وحصب جهنم يعنى حطب جهنم ، فكل ما تلقيه في