عبد المنعم الحفني
1365
موسوعة القرآن العظيم
أي فهما ، لأنه حكم بالقصاص وأبى اللّه ذلك . 6 - وفي قوله تعالى : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) : قيل : إن نبىّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم نزل به ضيف ، فأرسل أبا رافع مولاه إلى رجل من اليهود يقول له : نزل بنا ضيف ولم يلف عندنا بعض الذي يصلحه ، فبعنى كذا من الدقيق ، أو أسلفني إلى هلال رجب . فقال اليهودي : لا ، إلا برهن . فلما ذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « واللّه إني لأمين في السماء ، أمين في الأرض ، ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه ! اذهب بدرعى إليه » . وقيل : نزلت الآية تعزية له عن الدنيا . - وهذا كله غير صحيح لأن السورة مكية ، واليهود كانوا في المدينة ! والقصة كما زيّفوها ، لها بقية ، فكما تقول الرواية أنها كانت في آخر عمر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، لما قيل إنه توفى ودرعه مرهونة ! وهذا كذب صراح ، فأين خراج خيبر وغيره وخمس الفيء ؟ وأين أغنياء المسلمين ليعطوه بدلا من أن يرهن درعه ليهودي ؟ ! وكيف يوجد أمثال هذا اليهودي في المدينة بعد خيبر وغيرها وطرده لليهود من ديارهم ؟ ! ! * * * 1033 - ( في أسباب نزول آيات سورة الأنبياء ) 1 - في قوله تعالى : ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) : قيل : إن أهل مكة قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إن كان ما تقول حقا ويسرك أن نؤمن ، فحوّل لنا الصفا ذهبا ؟ فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك ، لكنهم إن كان لم يؤمنوا بآية من جنس ما هم أعلم الناس به ولا مجال للشبهة فيها ، فكيف يؤمنون بآية غيرها ؟ ولو كانوا يؤمنون لأعطاهم ما سألوه ، لقوله عزّ وجلّ : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) ( الأنفال 23 ) فأنزل اللّه الآية . 2 - وفي قوله تعالى : لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) : قيل : الآية ردّ على النصارى ، وعلى من قال إن الأصنام بنات اللّه ؛ والمعنى : لو أردنا أن نتخذ ولدا - حيث اللهو هو الولد - على طريق التبنّى ، لاتخذناه من عندنا ، أي من الملائكة وإذن ما كان للّه أن يخلق جنة ولا نارا ، ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا . 3 - وفي قوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) : قيل : نزلت في خزاعة ، قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وعبدوا الملائكة طمعا في شفاعتهم ، فردّ عليهم ربّهم : بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي ليس كما يزعم هؤلاء ، فلم نتخذهم ولدا بل عبادا