عبد المنعم الحفني

1362

موسوعة القرآن العظيم

القوانين ، وإن الحياة تخلق لنفسها وتفنن لنفسها . 11 - وفي قوله تعالى : وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ( 54 ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث وجداله في القرآن ، وقيل في ابن خلف ؛ وقيل : نزلت في كل كافر يجادل في اللّه : وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) ( الكهف ) . 12 - وفي قوله تعالى : وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) : قيل : هو قول أبى جهل في الزبد والتمر ، قال : إنهما الزقّوم ، فتزقّموا - يسخر من شجرة الزقوم ( الصافات 62 ) . وقيل : هو قولهم في القرآن : هو سحر ، وأضغاث أحلام ، وأساطير الأولين . 13 - وفي قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) : قيل : نزلت في الردّ على القدرية ، غير أن مصطلح القدرية أو مذهبهم لم ينشأ في عهد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ! ! فكيف تنزل الآية في الردّ عليهم ! ! 14 - وفي قوله تعالى : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) : قيل : قالت اليهود لمّا قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 ) ( الإسراء ) ، قالوا : كيف وقد أوتينا التوراة ؟ ومن أوتى التوراة فقد أوتى خيرا كثيرا ؟ فنزلت الآية . وقيل : قالت اليهود : إنك أوتيت الحكمة ، ومن أوتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ، ثم زعمت أنك لا علم لك بالروح ؟ فنزلت الآية ، تعنى أنه قد أوتى القرآن ، وأنهم قد أوتوا التوراة ، وإنما ذلك بالنسبة إلى كلمات اللّه تعالى قليل . وكلماته تعالى تعنى مواعظه وأحكامه . 15 - وفي قوله تعالى : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) : قيل : نزلت في جندب بن زهير العامري ، قال : يا رسول اللّه ، إني أعمل العمل للّه تعالى ، وأريد وجه اللّه تعالى ، إلا أنه إذا اطّلع عليه سرّنى ؟ فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه طيب ولا يقبل إلا الطيب ، ولا يقبل ما شورك فيه » ، فنزلت الآية . وقيل : جاء رجل للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إني أتصدّق ، وأصل الرحم ، ولا أصنع ذلك إلا للّه تعالى ، أفيذكر ذلك منى وأحمد عليه ، فيسرني ذلك وأعجب به ، فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يقل شيئا ، فأنزل اللّه الآية . وقيل : جاء رجل وقال : يا رسول اللّه ، إني أحب الجهاد في سبيل اللّه تعالى ،