عبد المنعم الحفني

1363

موسوعة القرآن العظيم

وأحب أن يرى مكاني ، فنزلت هذه الآية . * * * 1031 - ( في أسباب نزول آيات سورة مريم ) 1 - في قوله تعالى : وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 ) : قيل : نزلت هذه الآية لمّا تأخر جبريل عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم فقال له : « ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ ! » فنزلت : وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . . . أخرجه البخاري . وقيل : احتبس جبريل عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والروح ، ولم يدر ما يجيبهم ، ورجا أن يأتيه جبريل بجواب ما سألوه عنه ، فأبطأ عليه أربعين يوما ، وقيل اثنى عشرة ليلة ، وقيل خمسة عشر يوما ، وقيل ثلاثة عشر ، وقيل ثلاثة أيام ، وعاتبه الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن أبطأ عليه ، فنزلت الآية ، ومعناها : أنه لا ينزل عليه إلا إذا أمره ربّه ، وهو الذي له الأمر من قبل ومن بعد ، وما كان اللّه ينسى موعده وإن تأخر الوحي . 2 - وفي قوله تعالى : وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) : قيل : نزلت في أبىّ بن خلف ، حين أخذ عظاما بالية يفتّها بيده ويقول : زعم لكم محمد أنّا نبعث بعد ما نموت ؟ ! 3 - وفي قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) : قيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي مع خبّاب ، وكان لخبّاب دين عنده ، وأسلم خبّاب وظل عاصم على كفره ، فجاء خباب يستقضيه دينه ، فسوّف عاصم إلى أن قال استهزاء أنه سيدفع الدين يوم القيامة ، فأنزل اللّه هذه الآيات . وقيل : إن الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة ، والقول الأول أصحّ . 4 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 96 ) : قيل : الآية نزلت في علىّ ، وهذا كلام الشيعة ، قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قل يا علىّ ، اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في قلوب المؤمنين مودة » ، فنزلت الآية . وقيل : نزلت في عبد الرحمن بن عوف ، جعل اللّه له في قلوب العباد مودة ، لا يلقاه مؤمن إلا وقّره ، ولا مشرك ولا منافق ، إلا عظّمه . والصحيح أن الآية عامة ، وفي الحديث : « إذا أحب اللّه عبدا نادى جبريل : إني قد أحببت فلانا فأحبّوه ، فينادى في السماء ، ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض ، فذلك قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا . وإذا أبغض اللّه عبدا نادى جبريل : إني أبغضت فلانا ، فينادى في السماء ، ثم تنزل له البغضاء في