عبد المنعم الحفني

1349

موسوعة القرآن العظيم

أو باعني لأؤدين إليه » ، فنزلت هذه الآية : لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) ، كأنه يعزّيه عن الدنيا . والحديث به ضعف ، فلما ذا يقترض من يهودي دون المسلمين ، ثم إن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لا يتعامل بالربا ، والمسألة لا تحتاج لأنه مجرد ضيف ! 6 - وفي قوله تعالى : كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) : قيل : نزلت في العاص بن وائل ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، وأبى جهل بن هشام ، وابن البختري بن هشام ، والنضر بن الحارث ، وأمية بن خلف ، ومنبّه بن الحجاج ، فهؤلاء التسعة هم المقتسمون : اقتسموا القرآن ، ففرّقوه ، وبدّدوه ، وحرّفوه . * * * 1028 - ( في أسباب نزول آيات سورة النحل ) 1 - في قوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) : قيل : كان كفّار قريش يستعجلون العذاب استهزاء ، حتى قال النضر بن الحارث : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) ( الأنفال ) ، فاستعجل العذاب . وقيل : لما نزلت : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) ( القمر ) ، قال الكفار : « إن هذا - أي النبىّ صلى اللّه عليه وسلم - يزعم أن القيامة قد قربت ، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون » ، فأمسكوا وانتظروا قرب الساعة ، فامتدت الأيام ، فقالوا : ما نرى شيئا ، فنزلت : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ( الأنبياء ) ، فأشفقوا وانتظروا ، فامتدت الأيام ، فقالوا : ما نرى شيئا ، فنزلت : أَتى أَمْرُ اللَّهِ ، فخاف المسلمون ، فنزلت : فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ، فاطمأنوا ، وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « بعثت أنا والساعة كهاتين » وأشار بإصبعيه ، السبابة والتي تليها . يقول : « إن كادت لتسبقنى فسبقتها » . ونلاحظ أن هناك أخطاء في الترتيب الذي قالوا به للآيات عن الساعة ، لأنه لا يصح أن تأتى آية سورة الأنبياء قبل آية سورة النحل ، لأن سورة النحل نزلت قبل سورة الأنبياء ! . 2 - وفي قوله تعالى : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) : قيل : نزلت ردّا على قولهم : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) ( الزخرف ) . 3 - وفي قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) : قيل : القائل النضر بن الحارث ، ونزلت فيه الآية ، وكان قد اشترى من الحيرة كتبا ، كان يقرأ منها على قريش ويقول : ما يقرأ محمد على أصحابه إلّا كتبا كهذه فيها أساطير الأولين . 4 - وفي قوله تعالى : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ