عبد المنعم الحفني
1343
موسوعة القرآن العظيم
معنا الصلاة » ؟ قال : نعم . قال : « أذهب فإنها كفّارة لما فعلت » . أو قال : « قم فصلّ أربع ركعات » . * * * 1024 - ( في أسباب نزول آيات سورة يوسف ) 1 - قيل : إن أهل مكة سألوا الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن قصة يوسف فنزلت السورة . وقال سعد بن أبي وقاص : إن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان يتلو عليهم القرآن كلما نزل ، فقال له الناس : لو قصصت علينا ؟ فنزل : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . . . ( 3 ) ( يوسف ) ، وقالوا : لو حدثتنا ؟ فأنزل اللّه تعالى اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ( 23 ) ( الزمر ) . وقيل : نزلت سورة يوسف في مكة ردّا على من سأل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قالوا : أخبرنا عن رجل من الأنبياء كان بالشام ، وأخرج ابنه إلى مصر ، فبكى عليه حتى عمى ؟ ولم يكن بمكة أحد من أهل الكتاب ، ولا يعرف خبر الأنبياء ، وإنما وجّه اليهود من المدينة هذا السؤال لأهل مكة يسألونه عن هذا ، فأنزل اللّه عز وجلّ سورة يوسف جملة واحدة فيها كل ما في التوراة من خبر وزيادة . 2 - وفي قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) : قيل : « أنزلناه » المقصود خبر يوسف ؛ ويروى أن اليهود قالوا : سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ، وعن خبر يوسف ؟ فأنزل اللّه هذا بمكة موافقا للتوراة . 3 - وفي قوله تعالى : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) : قيل : نزلت الآية في قوم أقرّوا باللّه خالقهم وخالق الأشياء كلها ، ومع ذلك ظلوا يعبدون الأوثان : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) ( الزخرف ) . وقيل : الآية في أهل الكتاب الذين يؤمنون باللّه ويكفرون بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : نزلت الآية في تلبية مشركي العرب : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه ما ملك . وقيل : هم النصارى ، أو أنهم المشبّهة : آمنوا مجملا وأشركوا مفصّلا . وقيل : هم المنافقون يقولون آمنا باللسان وقلوبهم كافرة . وقيل : نزلت هذه الآية في قصة الدخان ، وذلك أن أهل مكة لمّا غشيهم الدخان في سنىّ القحط قالوا : رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) ( الدخان ) فذلك إيمانهم ، وأما شركهم فهو عودتهم إلى الكفر بعد كشف العذاب ، وبيان ذلك قوله : إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) ( الدخان ) ، والعود يكون بعد ابتداء ، فيكون معنى : إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) ( يوسف ) ، أي وهم عائدون إلى الشرك . * * *