عبد المنعم الحفني

1342

موسوعة القرآن العظيم

يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) : قيل : نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان يجالس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويحلف أنه ليحبه ، ويضمر خلاف ما يظهر . وقيل : كان الأخنس رجلا حلو الكلام والمنطق ، يلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما يحب ، وينطوى له بقلبه على ما يسوء . ومعنى « يثنون صدورهم » يطوونها على الكفر . قيل كان الأخنس إذا رأى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ثنى صدره وظهره ، أو طأطأ رأسه ، وغطى وجهه ، لكيلا يراه فيدعوه إلى الإيمان . وقال المنافقون : إذا أغلقنا أبوابنا ، واستغشينا ثيابنا ، وثنينا صدورنا على عداوة محمد ، فمن يعلم بنا ؟ فنزلت الآية . 2 - وفي قوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) : قيل : لما نزلت : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) ( هود ) قال ناس : إن الساعة اقتربت ، فتناهى قوم قليلا ، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء ، فأنزل اللّه الآية . 3 - وفي قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ . . . ( 12 ) : قيل : كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم قبل أن تنزل الآية قد همّ أن يدع نقد آلهتهم ، ومعنى الآية : هل أنت تارك ما فيه نقد آلهتهم كما سألوك ؟ وذلك أنهم قالوا له : لو أتيتنا بكتاب ليس فيه نقد آلهتنا لاتّبعناك ، فهمّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يدع نقد آلهتهم ، فنزلت ، وهذا غير صحيح . 4 - وفي قوله : . . . أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ( 12 ) : قيل : قال ذلك عبد اللّه بن أمية بن المغيرة المخزومي . 5 - وفي قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) : قيل : لما همّ أن يدع نقد آلهتهم ، نزلت الآية تقول : يا محمد إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ . . . 6 - وفي قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) : قيل : نزلت في رجل من الأنصار هو أبو اليسر بن عمرو ، وقيل اسمه عبّاد ، خلا بامرأة فقبّلها وتلذذ بها فيما دون الفرج . وقيل : جاء إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : إني عالجت امرأة في أقصى المدينة ، وإني أصبت منها دون أن أمسها ، فاقض فىّ ما شئت . فقال عمر : لقد سترك اللّه ، لو سترت على نفسك ! فلم يردّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا ، فانطلق الرجل ، فأتبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا فدعاه ، فتلا عليه الآية ، فسأل رجل من القوم : هذا له خاصة ؟ قال : « لا ، بل للناس كافة » . وقيل : سأله الرجل : إلىّ هذه يا رسول اللّه ؟ فقال : « لك ولمن عمل بها من أمتي . . » وروى أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أعرض عنه ، وأقيمت صلاة العصر ، فلما فرغ منها نزلت الآية ، فقال له : « أشهدت