عبد المنعم الحفني

65

موسوعة القرآن العظيم

صلى اللّه عليه وسلم : « أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبىّ قبلي » ، وفي رواية ابن عباس أن ما تفرّد به النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة ، قيل : أعطيت له لما عرّج به في الإسراء إلى سدرة المنتهى . - إلا أن الإسراء ترتيبها في النزول الخمسون ، في حين أن الفاتحة ترتيبها الخامسة ! والبقرة ترتيبها مائتان وست وثمانون ، ورواية ابن عباس لذلك مشكوك فيها . وروى عن ابن عباس قال : جميع القرآن نزل به جبريل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، إلا الآية : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ( البقرة ) ، فإن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم هو الذي سمعها ليلة المعراج ، فلما وصل إلى سدرة المنتهى . . لم يجاوزها جبريل ، وجاوزها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلى حيث شاء اللّه ، فأشار إليه جبريل أن سلّم على ربّك ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « التحيات للّه والصلوات الطيبات » ، فقال اللّه تعالى : « السلام عليك أيها النبىّ ورحمة اللّه وبركاته » ، فأراد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يكون لأمته حظ في السلام ، فقال : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ، فقال جبريل وأهل السماوات كلهم : « أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله » ، فقال اللّه تعالى : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ، فأراد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يشرك أمته في الكرامة والفضيلة فقال : وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وهكذا إلى آخر الآية . وهذا كلام عجيب ، واللّه أعلم ! * * * 92 . العشر الخواتم من سورة آل عمران هي الآيات من قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) ( آل عمران ) ، حتى الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 ) ، وكان الرسول يقرأ هذه الآيات العشر من آخر آل عمران إذا قام من الليل لتهجده . * * * 93 . خواتيم سورة الحشر هي الآيات : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 ) ( الحشر ) ، وفيها من أسماء اللّه الحسنى اسم اللّه الأعظم . * * * 94 . التوصية بآخر سورة النحل أوصى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالآيات من آخر سورة النحل بدءا من : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ