عبد المنعم الحفني

64

موسوعة القرآن العظيم

وهي : الجمعة ، والتغابن ؛ وواحدة تبدأ بقوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وهي سورة الأعلى ؛ وواحدة تبدأ بقوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، وهي سورة الإسراء . والمشهور في كتب التفسير أن المسبّحات خمس سور هي : الحديد ، والحشر ، والصف ، والجمعة ، والتغابن ، وأن آخر هذه السور هي « التغابن » ، والصحيح أنها سبع سور ، وآخرها بحسب عموم التنزيل : « الصف » ، وترتيبها التاسعة بعد المائة ، وأما التغابن فهي السادسة والثمانون . * * * 89 . سورة النجم أول سورة فيها سجدة في قوله تعالى : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 ) ( النجم ) ، قيل المراد به سجود تلاوة القرآن أثناء الصلاة ، وهي أول آية يأتي فيها سجود التلاوة . * * * 90 . سورة ثلث القرآن هي سورة الإخلاص ، وتبدأ هكذا : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وكانوا يتقالونها ، أي يعتبرونها قليلة ، فقال فيها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ، أنها لتعدل ثلث القرآن » أخرجه البخاري ، فذلك إذن هو السبب أنها ثلث القرآن ؛ وقال لأصحابه : « أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة » ؟ فشقّ ذلك عليهم ، وقالوا : أيّنا يطيق ذلك ؟ فقال : « اللّه الواحد الصمد - ثلث القرآن » أخرجه البخاري ، وقيل : إنها تعدل ثلث القرآن لأجل هذا الاسم الذي هو « الصمد » ، فإنه لا يوجد في غيرها من السور ، وكذلك « أحد » . وقيل : القرآن أنزل أثلاثا ، ثلثا منه أحكام ، وثلثا منه وعد ووعيد ، وثلثا منه أسماء وصفات ، وجمعت : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أحد الثلث الثالث الخاص بالأسماء والصفات ، وفي الحديث : « إن اللّه جزّأ القرآن ثلاثة أجزاء ، فجعل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جزءا من أجزاء القرآن » أخرجه مسلم . * * * 91 . خواتيم سورة البقرة آخر آيتين بها هما الآيتان : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) ( البقرة ) ، قال فيهما الرسول