عبد المنعم الحفني
46
موسوعة القرآن العظيم
وَتَوَلَّى ( 48 ) ( طه ) ، لأنها تقصر العذاب على المكذّبين للأنبياء وللبعث والحساب ، المعرضين عن الإيمان ، فأمّا من وحّد اللّه وآمن ، فله الجنة ، فالآية لذلك أرجى آية للموحّدين . * * * 44 . أوسع وأرجى آية في القرآن هي الآية : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) ( الزمر ) ، قال علىّ بن أبي طالب : هي أوسع آية في القرآن ؛ وقال عبد اللّه بن عمر : هي أرجى آية في القرآن ، فردّ عليهما ابن عباس ، وقال : أرجى آية في القرآن : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) ( الرعد ) . وقيل : إن عليّا قال لأهل العراق : إنكم تقولون : إن أرجى آية في كتاب اللّه : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ( الزمر ) ، قالوا : إنا نقول ذلك . قال : ولكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب اللّه قوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) ( الضحى ) . * * * 45 . أرجى وأحسن آية في القرآن في الرواية أن الصحابة تذاكروا القرآن ، فقال أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه : قرأت القرآن من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى : كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ( 84 ) ( الإسراء ) ، فإنه لا يشاكل بالعبد إلا العصيان ، ولا يشاكل بالربّ إلا الغفران . وقال عمر بن الخطاب : قرأت القرآن من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تعالى : حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ( غافر ) ، فإنه تعالى قدّم غفران الذنوب على قبول التوبة . وقال عثمان بن عفان : قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره ، فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) ( الحجر ) . وقال علىّ بن أبي طالب : قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر أحسن وأرجى من قوله تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) ( الزمر ) .