عبد المنعم الحفني
34
موسوعة القرآن العظيم
هو أبو بكر عاصم بن أبي النّجود الأسدي ، قرأ على زرّ بن حبيش ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفى بالكوفة سنة 127 ه ، ومن تلاميذه : حفص ، أبو عمرو ، المتوفى سنة 180 ه ؛ وأبو عمرو : هو زبّان بن العلاء عمّار البصري ، روى عن مجاهد ، وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبىّ بن كعب ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أول من جمع القراءات ، وتوفى سنة 154 ه ؛ وحمزة : هو أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيّات الكوفي ، قرأ على أبى محمد سليمان بن مهران الأعمش ، على يحيى بن وثاب ، على زرّ بن حبيش ، على عثمان وعلىّ وابن مسعود ، على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفى بحلوان سنة 156 ه ؛ ونافع : هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة ، وتوفى - سنة 169 ه ، ومن تلاميذه : قالون ، سمّى كذلك لجودة قراءته ، لأن قالون تعنى الجيد ، وتوفى سنة 220 ه ؛ وورش : أبو سعيد ، ويلقّب بورش لشدة بياضه ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بمصرّ ، وتوفى سنة 197 ه ؛ والكسائي : أبو الحسن علي بن حمزة ، توفى سنة 189 ه ، وتتلمذ عليه الدوري ، أبو عمرو حفص ، إمام القرّاء في عصره ، ونسبته إلى « الدور » محلة في بغداد ، وتوفى سنة 246 ه فهؤلاء هم القراء السبعة . * * * 30 . أليس القرآن نصّا موحدا ؟ هل له صياغات مختلفة ؟ أقوال المستشرقين في ذلك كثيرة ، وأكثرهم انتشارا جولد تسيهر اليهودي المجرى ، وأقواله في الإسلام والقرآن خاصّة ، فيها عداء سافر وكراهية لا تخفى على خاف ، واشتهر هذا المستشرق بتوليده للنصوص التي يتصيّدها ، ويغالط في تحميلها المعاني التي لا تحتملها ، ومن أبرز مؤلفاته في ذلك كتاب « العقيدة والشريعة في الإسلام » ، و « مذاهب التفسير الإسلامي » . ومما يثيره من شبهات قوله في كتب الديانات أنها لم يحدث أن ادّعى مدّع أن نصوصها منزّلة أو موحى بها إلا القرآن ، ولذلك فإن هذه الكتب تحفل بالاضطراب وعدم الثبات . وأما القرآن فعمر ادّعى أنه صواب كله - يعنى لا اضطراب فيه ، وقال - أي عمر : هذا كاف شاف ، ما لم تجعلوا آية رحمة آية عذاب ، أو تجعلوا آية عذاب آية رحمة ، فما دام لم يحدث اختلاف أساسي في المعاني فاختلاف الألفاظ لا يهم . ويستخلص جولد تسيهر من وجود قراءات متباينة على أن هذه القراءات كان يمليها أن يرى الناس النص على وجه يفهموه بها ويتفق مع صورته الأصلية . والنتيجة أن صارت هناك نصوص عدة للقرآن كانت بمثابة محاولات أولى للتفسير ، وأما النص الحالي المتداول - والقراءة به هي القراءة المشهورة