عبد المنعم الحفني

33

موسوعة القرآن العظيم

العلاء ، وعاصم الجحدري ، ثم يعقوب الحضرمي ؛ وبالشام : عبد اللّه بن عامر ، وعطية بن قيس الكلابي ، وإسماعيل بن عبد اللّه بن المهاجر ، ثم يحيى بن محارب الذّمارى ، ثم شريح بن يزيد الحضري . واشتهرت سبع قراءات ، وقيل عشر ، وقيل أربع عشرة ، وأحظاها جميعا القراءات السبع المنسوبة للأئمة السبعة المعروفين : نافع ، وعاصم ، وحمزة ، وعبد اللّه بن عامر ، وعبد اللّه بن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء ، وعلىّ الكسائي . فإذا جعلنا القراءات عشرا فيزيد على من سبق : أبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف . وجاءت شهرة الأئمة السبعة على رأس المائتين ، ولم يبدأ تدوين القراءات إلا في نهاية القرن الثالث على يد إمام بغداد ابن مجاهد أحمد بن موسى بن عباس ، فلم يتيسر له إلا هؤلاء السبعة ، وإن كان هناك غيرهم كثيرون أجلّ منهم وأعظم ؛ وجاءت القراءات العشر بزيادة : يعقوب ، وأبى جعفر ، وخلف ؛ والأربع عشرة ، بزيادة : الحسن البصري ، وابن محيصن ، ويحيى اليزيدي ، والشنبوذى . وكل قراءة توافق المصحف العثماني ولو تقديرا ، واللسان العربي ولو بوجه ، وصحّ إسنادها إلى واحد من القرّاء ، فهي صحيحة . والرسم العثماني أنواع ثلاثة : قياسي : يوافق الألفاظ تحقيقا ؛ وسماعى : يوافقها تقديرا ؛ واحتمالي : يوافقها احتمالا . والقرآن محل القراءات : هو ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا ، والتواتر شرط فيه . والقراءات ستة ، أصحّها المتواترة : التي قرأها جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب ؛ والمشهورة : التي رواها العدول الضابطون عن مثلهم ، ووافقت العربية ، وأحد المصاحف العثمانية ، واشتهرت عند القرّاء ؛ وغير هذه قد تكون القراءة صحيحة السند وتخالف الرسم أو العربية ، أو لم تشتهر ، فلا يقرأ بها ؛ أو تكون قراءة شاذة لم يصح إسنادها ، أو تكون قراءة موضوعة منسوبة إلى قارئ من غير أصل ؛ أو تكون زيدت على وجه التفسير وظنت قراءة . وأسلم القراءات : المتواترة . والمعول عليه أن ما نقل آحادا فليس من القرآن قطعا ، والتواتر شرط ما هو من القرآن . والقراءات العشر كلها متواترة فيما اتفقت الطرق على نقله عن القرّاء . ولمزيد من العلم بالقرّاء السبعة الذين سبق التنوية بهم ، نقول بحسب ورودهم التاريخي : إن ابن عامر : هو عبد اللّه اليحصبي ، من يحصب ، وكان تابعيا ، وأخذ عن المغيرة بن أبي شهاب ، عن عثمان ، عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفى بدمشق سنة 118 ه ؛ وابن كثير : هو أبو محمد عبد اللّه بن كثير ، الداري ، المكي ، روى عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبىّ بن كعب وعمر بن الخطاب ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفى سنة 120 ه ؛ وعاصم :