يوسف الحاج أحمد
99
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
مرّ يهوديّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يحدّث أصحابه فقالت قريش : يا يهوديّ إنّ هذا يزعم أنّه نبيّ فقال لأسألنّه عن شيء لا يعلمه إلّا نبيّ . قال : فجاء حتّى جلس ثمّ قال : يا محمّد ممّ يخلق الإنسان ؟ قال : « يا يهوديّ من كلّ يخلق من نطفة الرّجل ومن نطفة المرأة ، فأمّا نطفة الرّجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب ، وأمّا نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللّحم والدّم » فقام اليهوديّ فقال : هكذا كان يقول من قبلك - أي من الأنبياء - » . [ رواه أحمد ] . وفي السّطور القادمة سنتحدث عن الأطوار الجنينية كما ذكرها البيان القرآني ونلقي ضوءا على الحقائق العلمية الثابتة في كل طور من الأطوار : النطفة : « Sperm » الحقائق العلمية : تتشكل النطاف في الخصية والتي تتكون بدورها كما أثبت علم الأجنة من خلايا تقع أسفل الكليتين في الظهر ثم تنزل إلى أسفل البطن في الأسابيع الأخيرة من الحمل . ومنيّ الرّجل يحتوي بشكل رئيسي على المكونات التالية : الحيوانات المنوية ( النطاف Sperms ) التي يجب أن تكون متدفقة ومتحركة حتى يحدث الإخصاب ، ومادة ( البروستاغلاندين Prostaglandin ) التي تسبب تقلصات في الرحم مما يساعد على نقل الحيوانات المنوية إلى موقع الإخصاب . ومع أن مئات الملايين ( 500 - 600 مليون ) من النطاف تدخل عبر المهبل إلى عنق الرحم غير أن نطفة واحدة هي التي تلقح البويضة [ الشكل : 2 ] قاطعة مسافة طويلة جدا لتصل إلى مكان الإخصاب في قناة ( فالوب الرحمية Uterine Tube ) التي تصل المبيض بالرحم ، تلك المسافة المحفوفة بكثير من العوائق تعادل ما يمكن تشبيهه بالمسافة التي يقطعها الإنسان ليصل إلى القمر ! ويحدث عقب الإلقاح مباشرة تغير سريع في غشاء البويضة مما يمنع دخول بقية الحيوانات المنوية . إنّ النطفة تحتوي على ( 23 ) كروموسوم ( صبغي ) منها كروموسوم واحد لتحديد الجنس وقد يكون ( Y ) أو ( X ) أما البويضة فالكروموسوم الجنسي فيها هو دائما ( X ) فإن التحمت نطفة ( Y ) مع البويضة ( X ) فالبويضة الملقحة ( Zygote ) ستكون ذكرا ( XY ) أما إذا