يوسف الحاج أحمد
100
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
التحمت نطفة ( X ) مع البويضة ( X ) فالجنين القادم سيكون أنثى ( XX ) فالذي سيحدد الجنس إذا هو النطفة وليس البويضة . بعد حوالي ( 5 ) ساعات على تكوّن البويضة الملقّحة وهي الخلية الإنسانية الأولية الحاوية على ( 46 ) كروموسوم تتقدر الصفات الوراثية التي ستسود في المخلوق الجديد والصفات التي ستتنحى فلا تظهر عليه بل يمكنها أن تظهر في بعض أولاده أو أحفاده ( مرحلة البرمجة الجنينية ) بعد ذلك تنقسم البويضة الملقحة انقسامات سريعة [ الشكل : 3 ] دون تغير في حجمها متحركة من قناة فالوب ( الواصلة بين المبيض والرّحم ) باتجاه الرحم حيث تنغرس فيه كما تنغرس البذرة في التربة . الشكل ( 2 ) : من بين المئات من النطاف ، نطفة واحدة فقط يتسنى لها تلقيح البويضة . والرحم هو مكان تطور ونمو الجنين قبل أن يخرج طفلا كامل الخلقة وسويّ التكوين . الشكل ( 3 ) : يبدأ انقسام البويضة الملقحة خلال ساعات من عملية الإخصاب ( صورة بالمجهر الإلكتروني ) . ويتميز الرّحم بأنه مكان آمن للقيام بهذه الوظيفة وذلك للأسباب التالية : * موضع الرّحم في حوض المرأة العظمي ، وهو محمي أيضا بأربطة وصفاقات تمسك الرّحم من جوانبه وتسمح له أيضا بالحركة والنمو حتى أن حجمه يتضاعف مئات المرات في نهاية الحمل . * عضلات الحوض والعجان تحفظ الرحم في مكانه . * ويساهم في استقرار الرحم إفراز هرمون الحمل ( البروجسترون ) الذي يجعل انقباضات الرحم بطيئة . * كما أنّ الجنين داخل الرحم محاط بأغشية مختلفة تنتج سائلا أمنيوسيا يسبح فيه الجنين ويمنع عنه تأثير الرضوض الخارجية . تستمر مرحلة الإلقاح ووصول البويضة الملقحة إلى الرّحم حوالي ( 6 ) أيام ويستمر انغراسها ونموها في جدار الرّحم حتى اليوم ( 15 ) حيث تبدأ مرحلة العلقة . تأملات قرآنية وتعليقات : إنّ ( النّطفة ) لغويا هي القليل من الماء أو قطرة الماء ، وهذا يطابق ماء الرجل الذي