يوسف الحاج أحمد

660

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

تحريم لحم الجوارح * عن ابن عبّاس قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن كلّ ذي ناب من السّباع وعن كلّ ذي مخلب من الطّير » . [ رواه مسلم ] . أثبت علم التّغذية الحديثة أن الشعوب تكتسب بعض صفات الحيوانات التي تأكلها لاحتواء لحومها على سمّيات ومفرزات داخلية تسري في الدّماء وتنتقل إلى معدة البشر فتؤثر في أخلاقياتهم . . فقد تبين أن الحيوان المفترس عندما يهم باقتناص فريسته تفرز في جسمه هرمونات ومواد تساعده على القتال واقتناص الفريسة . . ويقول الدكتور ( س ليبج ) أستاذ علم التغذية في بريطانيا : « إنّ هذه الإفرازات تخرج في جسم الحيوان حتى وهو حبيس في قفص عندما تقدم له قطعة لحم لكي يأكلها . . » ويعلل نظريته هذه بقوله : « ما عليك إلّا أن تزور حديقة الحيوانات مرّة ، وتلقي نظرة على النّمر في حركاته العصبية الهائجة أثناء تقطيعه قطعة اللحم ومضغها ، فترى صورة الغضب والاكفهرار المرسومة على وجهه ، ثمّ ارجع ببصرك إلى الفيل وراقب حالته الوديعة عندنا يأكل وهو يلعب مع الأطفال والزائرين ، وانظر إلى الأسد وقارن بطشه وشراسته ، بالجمل ووداعته ، وقد لوحظ على الشّعوب آكلات لحوم الجوارح أو غيرها من اللّحوم التي حرّم الإسلام أكلها ، أنّها تصاب بنوع من الشّراسة والميل إلى العنف ولو بدون سبب إلّا الرّغبة في سفك الدماء . ولقد تأكّدت الدراسات والبحوث من هذه الظّاهرة على القبائل المتخلفة التي تستمرئ أكل مثل تلك اللّحوم إلى حدّ أن بعضها يصاب بالضّراوة فيأكل لحوم البشر . . كما انتهت تلك الدراسات والبحوث أيضا إلى ظاهرة أخرى في هذه القبائل وهي إصابتها بنوع من الفوضى الجنسية وانعدام الغيرة على الجنس الآخر فضلا عن عدم احترام