يوسف الحاج أحمد

661

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

نظام الأسرة ومسألة العرض والشرف . . وهي حالة أقرب إلى حياة تلك الحيوانات المفترسة حيث إنّ الذّكر يهجم على الذّكر الآخر من القطيع ويقتله لكي يحظى بإناثه إلى أن يأتي ذكر آخر أكثر شبابا وحيويّة وقوّة فيقتل الذّكر المغتصب السّابق وهكذا . . ولعلّ أكل الخنزير أحد أسباب انعدام الغيرة الجنسية بين الأوروبيين وظهور الكثير من حالات ظواهر الشّذوذ الجنسي مثل تبادل الزّوجات والزواج الجماعي ، ومن المعلوم أن الخنزير إذا ربّي ولو في الحظائر النظيفة ، فإنه إذا ترك طليقا لكي يرعى في الغابات فإنه يعود إلى أصله فيأكل الجيفة والميتة الّتي يجدها في طريقه ، بل يستلذ بها أكثر من البقول والبطاطس التي تعوّد على أكلها في الحظائر النظيفة المعقمة . . وهذا هو السبب في احتواء جسم الخنزير على ديدان وطفيليات وميكروبات مختلفة الأنواع فضلا عن زيادة نسبة حامض البوليك التي يفرزها والتي تنتقل إلى جسم من يأكل لحمه . كما يحتوي لحم الخنزير على أكبر كمية من الدّهن من بين جميع أنواع اللحوم المختلفة مما يجعل لحمه عسير الهضم . . فمن المعروف علميا أن اللحوم التي يأكلها الإنسان تتوقف سهولة هضمها في المعدة على كميات الدهنيات التي تحويها وعلى نوع هذه الدّهون فكلّما زادت كمية الدهنيات كان اللّحم أصعب في الهضم . . وقد جاء في الموسوعة الأمريكية : « أن كل مائة رطل من لحم الخنزير تحتوي على خمسين رطلا من الدّهن . . أي بنسبة 50 % في حين أن الدهن في الضأن يمثل نحو 17 % فقط وفي العجول لا يزيد عن 5 % ، كما ثبت بالتحليل أن دهن الخنزير يحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض الدهنية المعقدة . . وأن نسبة الكولسترول في دهن الخنزير إلى الضأن وإلى العجول ( 6 ، 7 ، 9 ) ومعنى ذلك بحساب بسيط أن نسبة الكولسترول في لحم الخنزير أكثر من عشرة أضعاف ما في البقر . . ولهذه الحقيقة دلالة خطيرة لأنّ هذه الدهنيات تزيد مادة الكولسترول في دم الإنسان وهذه المادة عندما تزيد عن المعدل الطبيعي تترسب في الشرايين وخصوصا شرايين القلب . . وبالتالي تسبب تصلب الشرايين وارتفاع الضغط وهي السبب الرئيسي في معظم حالات الذّبحة القلبية المنتشرة في أوروبا ، حيث ظهر من