يوسف الحاج أحمد
658
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الحكمة من تذكية الذّبيحة التّذكية في المصطلح الإسلاميّ هي الذّبح بطريقة معيّنة ، حيث يخرج الدّم من جسم الحيوان ، ولا يتمّ ذلك إلا بقطع الوريد الرّئيسي فقط ، وأن يمتنع الذّابح عن قطع الرّأس حتّى تستمر العلاقة بين المخّ والقلب . إنّ نبضات القلب تدفع الدّم كلّه إلى خارج الجسم ، وإذا بقيت علاقة بين المخّ وبين القلب ، استمرّ القلب في النّبض ، وبذلك يندفع الدّم كلّه إلى خارج الجسم ، حيث يصير الحيوان المذبوح طاهرا مطهرا ، ولئلّا يكون سبب موته تلك الصّدمة العنيفة التي وجّهت إلى أحد أعضائه الرّئيسية ، كالدّماغ ، أو القلب ، أو الكبد ، بقطع الوريد الكبير الرّئيسي يخرج الدّم كلّه من جسم الحيوان ، لأنّ القلب ينبض حتّى يصفّي الدّم كلّه ، وهذه هي الطريقة المثلى في ذبح الحيوان . أما إذا ذبح على غير هذه الطّريقة فإنّ الدّم يبقى في العروق ، ويسري هذا الحمض السّامّ الّذي يؤذي الإنسان في أجزاء جسم الحيوان ، وبهذا يتسمّم اللّحم كلّه ، وبوجود حمض البول في الدّم ، ووجود الدّم في اللّحم يسري هذا كلّه إلى الإنسان إذا أكل اللّحم ، لذلك أكثر ما يعاني الإنسان الذي يأكل لحما ذبح بطريقة غير إسلاميّة بالتهاب وآلام للمفاصل ، لأنّ هذا الحمض - حمض البول - يترسّب في المفاصل ، لذلك فذكاة الذبيحة وطهارتها بخروج الدّم منها ، وحينما حرّم ربّنا سبحانه وتعالى علينا الدّم فلوجود مادّة سامّة فيه ، وهي حمض البول . هكذا يبدو لنا ، أنّ كلّ شيء حرّمه اللّه علينا إنّما حرّمه علينا لعلمه ، وخبرته ، ولأنّه خلقنا ، وهو أعلم بما ينفع لنا ، فمن خالف أمر اللّه عزّ وجلّ فعليه أن يدفع الثّمن . إنّ من الذّكر أن تذكر اللّه عند ذبح الذّبيحة ، وقد علّمنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك ، فجعل من التّسمية ، ومن قول : « اللّه أكبر » إحدى السّنن المتّبعة في ذبح الذّبيحة . ومن سنن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام إنهار الدّم ، وفري الأوداج ، إذ لا بدّ أن يخرج هذا