يوسف الحاج أحمد

559

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

له بالسّير معهم نهارا والمبيت عندهم ليلا ، وقد تغير الجماعة مكانها ، عندئذ تقوم الأمّ بالمسك من يد صغيرها ليمشي الهويدا في حالة كونه صغيرا جدّا لا تستطيع أن تضبط توازنه أثناء حملها له ، والصغير قد يتعب أثناء سيره ويتسلّق ظهر أمّه غالبا ، وهذا يؤدّي إلى تقهقرهم عن الجماعة ، ولو فطن زعيم الجماعة لهذا الأمر يقفل راجعا إلى حيث تقف الأمّ ويبدأ بمرافقتهم أثناء المسير . * أما أبناء آوى فتعيش مع أمّهاتها حتّى بعد انقطاعها عن الرّضاعة وتصبح يافعة تساعد أمّها عند ولادتها لرضيع جديد ، حيث تجلب الغذاء للصّغار أو تذهب بهم إلى مكان بعيد لحين ابتعاد الخطر الدّاهم . * وليس أبناء آوى وحدهم الّذين يهتمّون برعاية أشقّائهم بل تقوم بنفس المهمّة طيور مثل دجاج الماء والسّنونو حيث تقوم صغارها في الأعشاش القديمة بمعاونة أشقّائهم في الأعشاش الحديثة . معالم التّضحية في مستعمرة النّمل من أهمّ المعالم المميّزة لمستعمرة النّمل المشاركة في الغذاء . فإذا تقابلت نملتان وكانت إحداهما جائعة أو عطشى والأخرى تملك شيئا في بلعومها لم يمضغ بعد فإنّ الجائعة تطلب شيئا من الأخرى الّتي لا تردّ الطّلب أبدا وتشاركها في الأكل والشّرب . وتقوم النّملات العاملات بتغذية اليرقات بالغذاء الموجود في بلعومها ، وفي أغلب الأحيان تكون كريمة مع غيرها وبخيلة مع نفسها بشأن الغذاء . * هناك توزيع في أداء الواجبات ضمن المستعمرة الواحدة وكلّ نملة تؤدّي ما عليها من واجب بكلّ تفان وإخلاص . وإحدى هذه النّملات هي البوّابة أو حارسة الباب ، وهي المسئولة عن السّماح بدخول النّمل من أبناء المستعمرة فقط ولا يسمح للغرباء بالدّخول أبدا وتكون رؤوس هذه