يوسف الحاج أحمد
560
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الحارسات بحجم بوّابة المستعمرة فتستطيع أن تسدّ هذه البوّابة برأسها ، وتظلّ الحارسات طيلة اليوم يقمن بواجبهنّ وهو حراسة مدخل المستعمرة ، لذلك فإنّ أوّل من يجابه الخطر هؤلاء الحارسات . * لا تكتفي النّملات بمشاركة أخواتها بالطّعام الّذي تحمله في معدتها بل تقوم بتنبيه الباقيات إذا وجد طعام أو كلأ في مكان ما صادفته . وهذا السّلوك لا يحمل في طيّاته أي معنى للأنانيّة ، وأوّل نملة تكشف الغذاء تقوم بملء بلعومها منه ثمّ تعود إلى المستعمرة ، وفي طريق العودة تقوم بلمس الأرض بطرف بطنها تاركة مادّة كيماويّة معيّنة ولا تكتفي بذلك بل تتجوّل في أنحاء المستعمرة بسرعة ملحوظة ثلاث أو ستّ مرّات وهذه الجولة تكفي لإخبار باقي أفراد المستعمرة بالكنز الّذي وجدته ، وعند عودة النّملة المكتشفة إلى مصدر الغذاء يتبعها طابور طويل من أفراد المستعمرة . * هناك أسلوب للدّفاع عن المستعمرة يتبعه النّمل أحيانا وهو الهجوم على العدوّ والتّضحية حتّى الموت ، وتوجد أشكال عديدة لهذا الهجوم الانتحاري ، منها الأسلوب الّذي يتبعه النّمل الّذي يعيش في الغابات المطريّة في ماليزيا فجسم هذا النوع من النّمل يتميّز بوجود غدّة سمّية تمتدّ من رأس النّمل حتّى مؤخّرة جسمه ، وإن حدث أن حوصرت النّملة من كلّ جهة تقوم بتقليص عضلات بطنها بشدّة تكفي لتفجير هذه الغدّة بما فيها من السّمّ بوجه أعدائها ولكنّ النتيجة موتها بالطبع . صور من التّضحية في خليّة النّحل إنّ التضحية والتفاني الموجودين في عالم النّمل موجودان بوضوح أيضا في عالم النّحل ، فهناك تشابه شبه كليّ بين سلوك العاملات في كلا العالمين لأنّها تتفانى في سبيل الحفاظ على حياة وسلامة الملكة واليرقات علما أنّ هذه العاملات عقيمة وهذه اليرقات ليست من صغارها . فهناك عدد من النّحل في باب كلّ خليّة مهمّتهم حراستها من دخول الغرباء ، فكلّ من لا يحمل رائحة التبعية إلى الخلية يعتبر مصدرا للخطر على حياة الخليّة واليرقات .