يوسف الحاج أحمد

558

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

عندما يخرج توّا من رحم أمّه عليه أن يخرج لسطح الماء للتّنفس ، لذلك تدفعه أمّه بأنفها إلى أعلى كي يستطيع التّنفّس ، وتكون الأمّ ثقيلة الحركة قبل الولادة ، ويقترب منها أنثيين من نفس الجماعة لمساعدتها لحظة الولادة ، وتكون هاتان المساعدتان تسبحان إلى جانبي الأمّ لحظة الولادة لمنع أيّ ضرر يلحق بها في تلك اللّحظة الحرجة ، خصوصا أنّ الأمّ تكون ثقيلة الحركة ومعرّضة للخطر أكثر من أيّ وقت مضى . ويكون الوليد الجديد لصيقا بأمّه طيلة الأسبوعين الأولين ، ويبدأ السّباحة شيئا فشيئا بعد ولادته بفترة قصيرة وتدريجيا يبدأ بالاستقلال عن أمّه ، وتكون الأمّ في هذه الحالة ضعيفة بعض الشّيء ولا تستطيع أن تتأقلم مع حركات الوليد الجديد لذا فتتدخّل أنثى أخرى لحماية الصّغير وتوفير العون الكامل للأمّ حتّى تلتقط أنفاسها . * وعلى نفس الأسلوب تلد الفيلة أولادها ، حيث تكون أنثى دوما لمساعدة الأمّ أثناء الولادة ، حيث تختفي الأمّ ووصيفتها داخل الأعشاب الطويلة بكلّ مهارة حتّى تنتهي عمليّة الولادة وتستمران في رعاية الفيل الجديد طيلة حياتهما ، وتتميز الفيل الأمّ بحساسيّة مفرطة خصوصا عندما تكون بجانب وليدها . وهناك أسئلة عديدة تطرح نفسها في هذا المجال مثلا كيف تتفاهم الفيلة أو غيرها من الحيوانات مع بعضها أو الأنثى التي تصبح مساعدة كيف تفهم أو تشعر باقتراب موعد الولادة لقريبتها ؟ وهذا دليل على كونها مخلوقة من قبل خالق واحد يتغمدها برحمته وعلمه الواسعين أينما كانوا . الحيوانات الحاضنة لصغار غيرها من الحيوانات تمتاز اللبائن بأنها تنشئ علاقات قرابة وطيدة فيما بينها ، على سبيل المثال : * يعيش « البابون » ضمن جماعة يقوم زعيمها برعاية المرضى والجرحى من أفرادها ، حتّى أنّ البالغين قد يتبنون « بابونا » صغيرا في حالة فقدانه لأبويه ، حيث يأذنون