يوسف الحاج أحمد

550

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الطّائر وبطنه متميّزا بطبقة ليفيّة من الدّاخل ، وعندما يصل الطّير إلى مصدر الماء فإنّ أوّل ما يفعله هو التّمسّح بالرّمل بأسفل جسمه للتخلّص من الملمس الدّهني للرّيش والّذي يمنع التّبلّل ، ثمّ يقترب من ضفّة الماء ويبدأ بإرواء عطشه أوّلا ثمّ يلج في الماء رافعا جناحيه وذنبه ومحرّكا جسمه للأمام والخلف لتبليل ريشه بأكبر كميّة ممكنة من الماء ، وتمثّل الطّبقة اللّيفيّة للرّيش إسفنجا يعمل على امتصاص للماء ، ويكون الماء المحمول بواسطة الرّيش بعيدا عن تأثير التبخّر ومع هذا يتبخّر جزء منه في حالة القيام برحلة أطول من ( 25 ) ميلا . وفي النّهاية يصل الطير إلى فراخه الّذين ما زالوا يبحثون لهم عن طعام . وعند رؤيتهم لأبيهم يسرعون نحوه ، وعندئذ يرفع الذّكر جسمه إلى الأعلى ويبدأ الفراخ بمصّ الماء الموجود في الرّيش في وضعيّة أشبه برضاعة اللّبائن لصغارها . وبعد انتهاء عمليّة سقي الصّغار يمسح الذّكر جسمه في الرّمل لتجفيف الرّيش . ويستمر الذّكر في إرواء الصّغار طيلة شهرين حتّى ينهى الصّغار عملية إسقاط الزّغب وتغييره مرّتين وتصبح لهم القدرة على الاعتماد على أنفسهم في إرواء عطشهم . إنّ هذا السّلوك الغريب للدّجاج البرّي يثير في أذهاننا تساؤلات عديدة ، فإنّ هذا الطير يعرف جيّدا كيفيّة الاستفادة من خواصّ مظهره الخارجيّ ومدى ملاءمتها لظروف البيئة التي يعيش فيها ، هو يفعل ذلك لأنّ مصدر سلوكه العجيب هو الإلهام الإلهيّ الّذي منحه القدرة على التّصرّف وفق البيئة الّتي يعيش فيها . الحشرات وتغذيتها لصغارها * تقوم أغلب أنواع الحشرات بتغذية صغارها ويرقاتها . ومثال على ذلك حشرة « الحفار » التي تقوم بتغذية صغارها ( يرقاتها ) الموجودة في الحفر بواسطة البذور . * أمّا الأرضة فمهمّتها صعبة جدّا لأنّها يجب أن تغذّي صغارها بالخشب الصّلب المتيبّس والذي تقلّ فيه نسبة النتروجين بدرجة كبيرة . من جانب آخر هناك كائنات حشريّة تقوم بتليين الخشب أوّلا ثمّ إعطاؤه للصّغير كغذاء إذ تعمل على التهام الخشب ثمّ هضمه بواسطة العصارات الهاضمة حتّى يصبح ليّنا وعندئذ تتولّى الكائنات الحية المجهريّة التي تعيش في جهازها الهضمي عمليّة تفتيت