يوسف الحاج أحمد

551

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

السّليلوز إلى جزئيات أصغر ، ثمّ تتقيؤ الحشرة ما هضمته وليّنته لتقديمه إلى الصّغير في شكل غذاء جاهز . * أما « أمّ أربع وأربعين » التي تعيش في الأشجار فتحفر إنفاقا تحت قشرة الأشجار عن طريق مضغها للخشب وتضع بيضها في الإنفاق إلى جانب جلبها لبعض أنواع الفطريّات التي تستطيع تليين السليلوز ليصبح غذاء جاهزا للصغار . إنّ اللّه سبحانه وتعالى يرزق مخلوقاته بطرق شتّى ، والأمثلة التي ذكرناها من الحشرات هي من جملة هذه المخلوقات التي يرزقها اللّه تعالى بفضله ، يقول اللّه تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ العنكبوت : 60 ] . نقل الكائنات الحيّة لصغارها عموما يكون الصّغار مخلوقات ضعيفة قليلة الحركة لذا فإنّها تنقل من قبل الأبوين من مكان إلى آخر عند الخطر أو غيره ، ولكلّ كائن حيّ طريقته الخاصّة في نقل صغاره ، فبعضها تحمل صغارها على ظهورها وبعضها في فمها والبعض الآخر في تجاويف كيسيه في جناحيه ، وفي جميع الحالات يكون الصّغار في مأمن وينقلون إلى مكان آمن وسليم . * فأنثى القرد تستطيع الحركة بحريّة وهي تحمل صغيرها على ظهرها لأنّ القرد الصغير يتمسك جيّدا بأمّه من خلال إمساكه بالشّعر الكثيف الّذي يغطي جسم الأم . * وحيوان الكنغر كذلك أنثاه مثل باقي اللّبائن الكيسيّة تحمل وليدها في كيس مغطّى بشعر كثيف يقع أسفل بطنها . ويظل الكنغر الصّغير في هذا الكيس حوالي خمسة أشهر وعند خروجه من هذا الكيس يظلّ يلعب قريبا من أمّه ، وعند إحساسه بأيّ خطر أو شيء غريب يرجع مسرعا إلى هذا الكيس ، وتستطيع الأنثى أن تقفز بخطوات كبيرة مسرعة بالرّغم من أنّ صغيرها يكون محمولا بواسطة أرجلها الخلفيّة القويّة . وكذلك النّاجب فهي تحمل صغارها ولكن بأسنانها من بطن صغيرها المتدلية ، وينقل هذا الحيوان صغاره عندما تشعر الأنثى بالخطر ووجوب تغيير مكان المسكن ، وتظلّ تحمل أولادها واحدا تلو الآخر إلى المكان الجديد . وعند اكتمال عملية النّقل ترجع إلى المكان القديم للتأكّد من أنّ أحدا من أبنائها لم يتخلف .