يوسف الحاج أحمد

50

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

ومثله تسمية اللّه « العجيب » [ برنابا 216 / 3 ] وهو ليس من أسماء اللّه الحسنى . وكذا قوله عن اللّه : « إنّ اللّه روح » [ برنابا 82 / 6 ] والأرواح عندنا مخلوقة . ويتحدث عن اللّه ، فيصفه أنّه « المبارك » [ برنابا 71 / 16 ] . ولا يمكن لمسلم أن يقول عن اللّه تعالى ذلك ، إذ هو الّذي يبارك ، ومن ذا الّذي يبارك اللّه جلّ وعلا ! ! فتبارك اللّه أحسن الخالقين . وممّا يردّ أيضا أنّه انتحال مسلم لإنجيل برنابا قوله : « أقول لكم إذا : إنّ السّماوات تسع » . [ برنابا 105 / 3 ] ولا يقول بهذا مسلم قرأ القرآن . وأيضا يذكر برنابا تسميات للملائكة لم يقل بها المسلمون ، وفي ذلك ذكر اسم « رفائيل وأوريل » في قوله : « أمر جبريل وميخائيل وأوريل سفراءه أن يأخذوا يسوع من العالم . . فجاء الملائكة الأطهار » [ برنابا 215 / 4 - 5 ] . ثمّ قد ورد اسم الرسول « محمّد » مرّات عدّة في إنجيل برنابا ، ولم يرد اسمه « أحمد » ولو لمرّة واحدة ، ولو كان الكاتب مسلما لعمد إلى كتابته - ولو مرّة واحدة - ليحقق التّوافق الحرفي مع ما جاء في سورة الصفّ وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ [ الصف : 6 ] . ثمّ لو كان كاتبه مسلما لكتب معجزة كلام المسيح في المهد الّتي ذكرها القرآن وأغفلتها الأناجيل ، وغير ذلك من المسائل التي تثور في وجه من يقول بانتحال مسلم لهذا الإنجيل . وحين يدفع المسلمون القول بأنّ إنجيل برنابا منحول ، ليس لجزمهم بصحّة نسبة الإنجيل إلى برنابا ، بل لجزمهم بأنّ هذا الإنجيل لا يقلّ حاله بحال من الأحوال عن سائر أسفار العهد القديم والجديد . ويوافق المسلمون النّصارى في اعتراضهم على هذا الإنجيل ، ودعواهم بأنّه لم يصل بطريق موثق ، وأنّه لا يعلم أصله ، لكنّ الحال الذي ينكرونه هو حال كل صحيفة من صحائف الكتاب المقدس . بل إنّ لإنجيل برنابا مزيّة على سائر الأناجيل ، فقد صرّح فيه الكاتب أنّه برنابا ، ويقول عن نفسه في سائر صفحات الإنجيل : فقال لي برنابا ، وقلت