يوسف الحاج أحمد
332
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
النّجم الثاقب يقسم الخالق بأحداث كونية عظيمة يقول سبحانه وتعالى : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ * وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ . [ الطارق : 1 - 3 ] . وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . [ النجم : 1 - 3 ] . يقسم تعالى بالسماء والطارق ، ومن يستمع إلى هذا القسم لن يعرف لأول وهلة من هو ؟ أو ما هو المقصود بالطّارق ؟ ولذلك عرّفنا العليّ القدير بأنّه نجم ثاقب . فكيف يكون النّجم طارق وثاقب ؟ وهل هناك تفسير علمي لذلك ؟ لقد درج المفسرون على تفسير أشعة النّجم بأنها ثاقبة نافذة أمّا صفة الطّرق فقلّما تعرض لها أحد . والقسم الثاني يختص بظاهرة فلكية أخرى وهي ظاهرة النّجم الهوي . وهنا لا بدّ أن نفرّق بين هذه الظاهرة وظاهرة الشّهاب ( Meteor ) السّاقط التي تعد ظاهرة يومية لكثرة حدوثها . فالشهب تدخل يوميا في الغلاف الجوي ثم تحترق عندما ترتفع درجة حرارتها لاحتكاكها بالهواء الجوي وبعضها يسقط على الأرض . ولو أراد الخالق أن يقسم بها لأقسم . . إلّا أنّه جاء ذكر الشّهب في أكثر من مكان في القرآن إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [ الصافات : 10 ] وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً [ الجن : 8 ] . فلم يقسم سبحانه بظاهرة الشهاب السّاقط وأقسم بظاهرة النجم الهاوي لما ذا ؟ ؟ . النّجوم النيوترونية تزداد كتلتها عن كتلة الشمس بما يقارب ( 1 ، 4 ) . بداية عندما يبدأ النّجم بالانهيار على نفسه ينكمش بسرعة ويزيد الضغط على ذرات موادّه فتتحطّم الذّرات ويتكوّن المائع الألكتروني ويزداد سمكه فيبقى عاجزا عن تحمّل الضغط الناتج من ثقل النّجم وجاذبيته ، وتكون النتيجة أن تسحق جاذبية النّجم « المائع الألكتروني » كما سحقت من قبل قشرة الذّرة ويستمر انهيار العملاق الأحمر على نفسه . . فتلتصق الإلكترونات بالبروتينات ثمّ تتّحد معها مكونة نيوترونات جديدة ، وتبدأ طبقات