يوسف الحاج أحمد

333

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

النّجم وهي تنهار في التطلع إلى منقذ ينقذها من براثن هذا الوحش المسمى بقوة ثقل النّجم والذي يسحق كلّ ما يجده أمامه ، وفي النّهاية تتّحد كلّ الألكترونات بالبروتينات فيصبح النجم عبارة عن نيوترونات منضغطة على بعضها بدون وجود أي فراغ فتصل كثافة النجم إلى رقم قياسي يصعب تصوره ويتقلص العملاق الأحمر إلى ما يسمى بالنجم النيوتروني ( Pulsars ) فكرة من المادة النيوترونية في حجم كرة القدم يبلغ وزنها خمسين ألف بليون من الأطنان ، فإذا وضعت هذه الكرة على الأرض أو على أي جرم سماوي آخر فلن يتحمل سطحه هذا الوزن الهائل فتسقط الكرة خلال الأرض أو خلال الجرم السماوي تاركا وراءه ثقبا يتناسب مع حجمه . وقصة اكتشاف النّجم النيوتروني قصّة طريفة ففي سنة ( 1968 م ) التقطت طالبة أمريكية إشارات لاسلكيّة من خارج الأرض بواسطة جهاز جديد يسمى بالتلسكوب اللاسلكي أو المذياعي ( Radio telescope ) وهو جهاز يلتقط الإشارات اللاسلكية من أعماق السماء ومن مسافات تقدر بملايين السنين . . وقد تمكّن الفلكيون في أوائل السّبعينات من رصد عدّة نجوم كلّها تشترك في خاصّية إرسال إشارات لاسلكية منتظمة وعلى درجة كبيرة من الدّقة فالإشارات تصل على صورة متقطعة : ( بيب . . بيب . . بيب ) وتستمر كل إشارة منها كسورا من الثانية وتتكرر كلّ ثانية أو أكثر . فمن أطلق على النّجوم التي تصدر هذه الإشارات اسم النّجوم النّابضة : « النجم الطارق الثاقب . . » آية من آيات اللّه العظيمة يقسم سبحانه بها وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ * وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ . [ الطارق : 1 - 3 ] . فالطاطرق هو جرم سماوي له صفتان وهما ( النجم ، والثاقب ) ولو قارنّا بين تلك الخواص وأي جرم سماوي لوجدنا أنّ النّجم النيوتروني يستوفي هذه الخواص نجم وطارق وثاقب . . له نبضات وطرقات منتظمة فالطارق يصدر طرقات منتظمة متقطعة ( تك . . تك . . تك . . ) تشابه تماما تلك البيبات التي نقلها لنا اللاسلكي والتي كان مصدرها النجم النيوتروني . وقد توصّل العلماء إلى أن النّجم له نبضات سريعة لسرعة دورانه وسرعة طاقته . . وأن النّجم النيوتروني العجوز له إشارات بطيئة على فترات أطول وذلك عندما تقل