يوسف الحاج أحمد

330

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الفجر القطبي طاقة ضوئية تفتح وسط السّماء ليلا ، وتبدّد الظلام بضوء ساطع جذّاب وتظهر هذه الظاهرة الكونية قريبا من خطّ عرض ( 40 درجة ) شمالا أو جنوبا . ومن فضل اللّه على الناس أنّ بعض الأشعة الكونية الحارقة ، ربّما دنت من سطح الأرض على هيئة « زخّات » فكل مرتفع من الأرض أو شجر نام ، أو حشائش طويلة أو قصيرة تعمل على تفريغ هذه الشحنات أولا بأوّل وإلّا حدثت الصواعق والنيران . بل إنّ كلّ ما في الأرض يدافع عنها كالجنود مثل قباب المآذن ، والمباني المرتفعة ومانعات الصواعق ، وسواري السفن والشجر ، وكثيرا ما تبدو هذه الظواهر في شكل وهج ، يمكن رؤيته عندما يخيم الظلام ، وأوّل من اكتشف هذه الظاهرة « آلمو » فلذلك تعرف فلكيا باسم « نيران سانت آلمو » . تتحوّل هذه الظواهر المخيفة إلى عجائب تثير الخيال في الشّعراء ومن المعروف أن السّحب فيها احتكاك ، ولكن الكشف الحديث نفي ذلك ، فظهر حديثا ، أنّ العالية ، شحنات سالبة ، وهي الركام ، والقواعد السفلى شحنات موجبة ، حتى إذا لم يقو الهواء عن عزل الشحنتين حدث التفريغ على هيئة البرق فيحدث تمددا سريعا في الجوّ ، وفي هذه الظواهر يشير القرآن الكريم في سورة النور : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ [ النور : 43 ] . وما الرّعد إلّا صوت الهواء المتمدد ، وعندما يحدث التفريغ بين السّحابة والأجسام المرتفعة على الأرض يسمى الصاعقة وتقتل من تباغته . قال تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ