يوسف الحاج أحمد
31
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
والمراد ببني قنطوراء الترك ، قيل كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه السلام فولدت له أولادا فانتشر منهم الترك حكاه ابن الأثير واستبعده ، وحكى قولا آخر أن المراد بهم السودان ، وقد تقدم في « باب قتال الترك » من الجهاد بقية ذلك ، وكأنه يريد بقوله : « أمتي » أمة النسب لا أمة الدعوة يعني العرب واللّه أعلم . إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم عن صنفين من أهل النار سيظهران بعده في هذه الأمة روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صنفان من أهل النّار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها النّاس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهنّ كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا » . قال النووي رحمه اللّه تعالى : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( صنفان من أهل النّار لم أرهما . . ) هذا الحديث من معجزات النّبوة ، فقد وقع هذان الصّنفان ، وهما موجودان . وفيه ذم هذين الصنفين قيل : معناه كاسيات من نعمة اللّه عاريات من شكرها ، وقيل : معناه تستر بعض بدنها ، وتكشف بعضه إظهارا بحالها ونحوه ، وقيل : معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها . وأما ( مائلات ) فقيل : معناه عن طاعة اللّه ، وما يلزمهن حفظه . ( مميلات ) أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم ، وقيل : مائلات يمشين متبخترات ، مميلات لأكتافهن . وقيل : مائلات يمشطن المشطة المائلة ، وهي مشطة البغايا . مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة . ومعنى ( رؤوسهن كأسنمة البخت ) أن يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوهما . ا . ه قلت هذا في زمن الإمام النووي رحمه اللّه تعالى فكيف اليوم بزماننا وإلى اللّه وحده المشتكى ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم عن اقتتال فئتين عظيمتين من المؤمنين روى البخاري في صحيحه عن الحسن قال : « لمّا سار الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص لمعاوية : أرى كتيبة لا تولّي حتّى تدبر أخراها . قال معاوية : من لذراريّ المسلمين ؟ فقال : أنا . فقال عبد اللّه بن عامر وعبد الرّحمن بن سمرة :