يوسف الحاج أحمد
280
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
آيات اللّه في النّباتات قال اللّه تعالى في كتابه الحكيم : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ الأنعام : 99 ] . * النّبات عالم قائم بذاته ، وما زال العلماء يجتهدون في دراسته . . وفي كلّ يوم يقطعون في كشف خصائصه أشواطا شاسعة . . وقد قسّم العلماء النّبات إلى عدّة أقسام مختلفة بالنّسبة لصفاتها التّشريحية ، أو تناسلها ، أو بيئتها . * وينبت النّبات عموما من بذرة تتوافر لها ظروف خاصّة ، أهمها حيوية الأجنة فيها ، وتحافظ البذور على حيويتها لمدّة طويلة تعتبر في ذاتها دليلا على وجود اللّه ، فقد أمكن استنبات حبات قمح وجدت في قبور الفراعنة . ويجب توافر الماء الضّروري للإنبات والحرارة المناسبة ، فكلّ بذرة تنبت في درجة حرارة معينة ، والهواء ضروريّ للنّبات ، فهو كائن حيّ يعيش ويحيا ويتنفّس بل ويحس . . يحزن ويسعد . . فلقد أجريت تجارب على نباتات وضعت في مركبات فضاء . . وبأجهزة القياس . . أوضحت التّسجيلات أنّ صدمات عصبية أصابت النّباتات وبدا عليها الاضطراب . . وما أن رجعت إلى الأرض حتّى عاد إليها الاستقرار والهدوء . وإذا استنبتت البذرة وخرج الجنين الحيّ مكوّنا جذيرا صغيرا بدأ يتغذى من الغذاء المدّخر في البذرة حتى يستطيل عوده ، ويضرب في الأرض ليأكل منها ، شأنه في ذلك شأن الجنين في الإنسان والحيوان ، يتغذى من أمّه وهو في بطنها ، ثمّ من لبنها ، ثمّ يستقلّ عنها ويعتمد على نفسه في غذائه عندما يستوي عوده ، فهل غير اللّه أودع في البذرة الحياة ؟ وهل غير اللّه وهب الجذر قوّة التّعمق في الأرض وأخرج السّاق وأنبت عليه الأوراق فالأزهار فالثمار ؟ . . حياة معقّدة دقيقة جليلة عاقلة رشيدة هدفها حفظ النوع . . وامتداد الحياة ، فسبحان الحيّ واهب الحياة .