يوسف الحاج أحمد
281
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
جهاز النّبات الغذائي الجذور تختلف الجذور ، وهي أوّل أجزاء النّبات الغذائي عن بعضها البعض اختلافا بيّنا بالنّسبة لحاجة النّبات ، فهناك الجذور الوتدية ، والجذور الدرنية ، وأخرى ليفية ، وغيرها هوائية ، وجذور تنفسية ، وكلّ هذه الأشكال لتتواءم مع إمكان حصول النّبات على حاجته من الغذاء . وأمّا التي لا يوجد لها جذور مناسبة فيكون لها ممصات للتّغذية ، وما خلقت كلّ هذه إلّا لتساعد على تغذية النّبات وتهيئة حياته . * ويقول « دارون » إذا كان للنّبات عقل فلا بدّ أن يكون في جذوره . إذ أنها تسعى وتجدّ في باطن الأرض متفادية العوائق والصخور فإن لم تستطع أن تتفاداها أزاحتها عن طرقها وإلّا صبت عليها أحماضها لتذيبها . * وللجذور فائدة هامّة غير ذلك ألا وهي تثبيت النّبات إذ يقع عليه أمر قيام النّبات والاحتفاظ به . . فلا يسقط أو يقع . . وعندما تنظر إلى هذه الأشجار الضّخمة الكبيرة واقفة شامخة . علينا أن نتذكّر الجذر . . الّذي يمسكها . * وتنموا الجذور وعليها الشّعيرات الجذرية التي تمتص المحاليل الأرضيّة بتأثير الضّغط الأسموزي ، فتنتقل العصارة إلى أعلى بعمليات معقدة يعجز عن تركيبها أي معمل كيماوي مهما أوتي من أجهزة وتجهيزات . . يتغذى النّبات وينمو . . ولا بدّ لنموّه من وجود « الضّوء ، والماء ، والكربون ، والأكسجين ، والهيدروجين ، والآزوت ، والفوسفور ، والكبريت ، والبوتاسيوم ، والمغنسيوم ، والحديد » . ومن العجيب أنّ كافّة نباتات العالم تتغذّى بهذه العناصر ، ومع ذلك ينبت في الأرض التّفاح الحلو ، والحنظل المرّ ، والقطن النّاعم ، والصبار الشائك ، والقمح والشعير ، والبرتقال والليمون . . عناصر واحدة ، وماء واحد ، وبذور تناهت في الصّغر تخرج منها آلاف الأنواع ، وعديد الأشكال ، ومختلف الرّوائح والمذاق . . ! ! إنّ في ذلك لآية لأولي الألباب . قال تعالى : وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . [ الرعد : 4 ] .