يوسف الحاج أحمد
259
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
اليخضور اليخضور الكلوروفيل . . المصنع الوحيد على وجه الأرض الذي يصنع فيه الطعام فهو عبارة عن مجسمات خضراء تحول الطاقة الشمسية وثاني أكسيد الكربون والماء إلى طعام للإنسان وللحيوان وهذا يطلق عليه اليخضور ( أ ) أمّا ذو التركيبة ( ب ) فهو يشكل من ذراته وبالطاقة المنشطة يقوم بالطاقة التي تأتي من الشمس ثمّ يقوم بالعملية الكيميائية المعقّدة التي تنتهي بالسّكر ثمّ النشا يعمل هذا اليخضور بأخذ جزئيات الماء وأخذ الأكسجين والصعود به إلى أعلى ويبقى بعد ذلك أربع ذرات من الهيدروجين ثم ثاني أكسيد الكربون . وكيف يشطر ثاني أكسيد الكربون أيضا فجزء يذهب إلى ذرتي هيدروجين فيتكون الماء وهذا يمزج عن طريق النّتح والباقي يتحد مع إحدى ذرتي الهيدروجين الأخرى ليكون الأساس الذي تتكون منه السكريات وبعد ذلك تتكون المواد النشوية وهذه هي المعادلات التي تجري في النبات وتشاهدونها تنتهي بثاني أكسيد الكربون وطاقة وأكسجين وتنتهي بأكسجين وماء وغلوكوز وسكر الغلوكوز هذا يتحول إلى نشا ويختزن ويتحول إلى دهون وتضاف إليه ذرة نيتروجين فتتكون البروتينات . فالأساس في هذه العملية كما رأينا هو هذا المصنع الأخضر الذي تتكون منه سائر الحبوب والفواكه وهكذا تخرج هذه الحبوب المتراكبة من هذا المصنع الذي يوجد في داخل كل ورقة هذا المصنع من هذا الزرع فمن أنبت الزرع ؟ ومن أطلق أجهزته ؟ إنّه اللّه سبحانه وتعالى . . قال تعالى في محكم كتابه العزيز : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً كلّ شيء أخضر نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً [ الأنعام : من الآية 99 ] . قال المفسرون : ( خضرا ) شيئا أخضر . قال ابن الجوزي في قوله تعالى : نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً قولان : الثاني من النّبات . . الخضر بمعنى الأخضر . . وقال الزمخشري : فَأَخْرَجْنا مِنْهُ من النبات خَضِراً قال : شيئا غضّا أخضر