يوسف الحاج أحمد
260
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
يقال يسمى أخضر وقال البيضاوي فَأَخْرَجْنا مِنْهُ أي : من النبات خَضِراً قال شيء أخضر . وقال الخازن فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً يريد أخضر . وقال النسفي فَأَخْرَجْنا مِنْهُ أي من النبات خَضِراً شيئا غضا أخضر . . وهكذا قال أبو السعود والشيخان . وقال الآلوسي وقال القرطبي وقال أبو حيان : أخرجنا من النبات شيئا أخضر وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً أي من النبات نخرج منه أي من هذا الشيء الأخضر نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً قال ابن الجوزي : نخرج منه أي : من الخضر حبا متراكبا كالسّنبل والشّعير المتراكب الّذي بعضه فوق بعض . . وقال الزّمخشري : نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً أي من الخضر حبا متراكبا وهو السنبل وهكذا قال الخازن والنّسفي وأبو السّعود . . فتأملوا معي إلى هؤلاء المفسرين وهم يفسرون قول اللّه جلّ وعلا فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً أي من هذا النبات كلّ شيء أخضر يخرج منه أي من هذا الخضر حبا متراكبا . . وطبعا ما كانوا يعلمون عن اليخضور . . عن الكلوروفيل هذا ولا يعرفون دوره ولكنها الألفاظ القرآنية تحدد لهم وتبين لهم الطريق فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ جنات منصوبة لما ذا ؟ لنخرج أيضا جنات من أعناب والزيتون والرّمان مشتبها وغير متشابه . . كلّه يخرج أيضا من هذا اليخضور فمن أخبر محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم الأميّ أن يخصص ويبين هذا الشيء الأخضر يخرج منه النبات ؟ هناك نبات ومن هذا النبات شيء أخضر منه تخرج حبوب وتخرج الثمار وتخرج الفواكه وتخرج سائر أجزاء النبات . . من يبين له ذلك ؟ من يحدد هذه الوظيفة لهذه المادة الخضراء ؟ من هو على علم بما فيها وعلى معرفة بما فيها هذا علم لا يكون إلّا من عند اللّه سبحانه وتعالى . [ العلاج هو الإسلام ، للشيخ عبد المجيد الزنداني ] .