يوسف الحاج أحمد

253

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

التفسير العلمي : قال اللّه تعالى في كتابه العزيز : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ [ الحجر : 22 ] . وقد جاء في تفسير هذه الآية أن الرّياح هي لواقح للشّجر والسّحاب وهو قول ابن عباس وبعض التابعين ، وقال الإمام الطبري إنّ الرّياح حاملة للسحاب والخير . أما علماء النبات فقد أصبح من المقرر عندهم أن التلقيح عملية أساسية للإخصاب وتكوين البذور ، حيث تنتقل حبيبات اللقاح ( Pollen Grain ) من العناصر الذّكرية للزهرة ( Anthers ) إلى العناصر الأنثوية فيها ( Stigmas ) حيث يتم الإخصاب . والتلقيح قد يكون بين العناصر الذكرية والأنثوية للزهرة الواحدة أو النبتة الواحدة ويسمى عندئذ ب « التلقيح الذاتي » ( Self Pollination ) وقد يكون بين نبتتين منفصلتين ويسمى حينئذ ب « التلقيح المختلط » ( Cross Pollination ) . تختلف طرق انتقال حبيبات اللقاح باختلاف نوع النبات ، فهناك فضلا عن التلقيح بواسطة الإنسان - كما في تأبير النخل مثلا - ثلاثة طرق أخرى ، وهي : * التلقيح بواسطة الحيوانات : كالحشرات ( Insect Pollination ) والطيور ( Bird Pollination ) . * التلقيح بواسطة المياه ( Water Pollinatio ) . * التلقيح بواسطة الرياح ( Anemophily ) . إنّ للرياح ، كما تذكر الموسوعة العالمية دورا هاما في عملية نقل اللقاح في النباتات التي تفتقد الأزهار ذات الرائحة والرحيق والألوان الجاذبة للحشرات حيث تقوم الرياح بنشر اللقاح على مسافات واسعة ، فعلى سبيل المثال : تنشر الرياح لقاح الصنوبر ( Pine ) على مسافة قد تصل إلى 800 كيلومتر قبل أن يلتقي اللقاح بالعناصر الأنثوية ويتم التلقيح . من جملة النباتات التي تعتمد على التلقيح الريحي بشكل أساسي : الصنوبريات والقراص والحور والسنديان والقنّب والبندق . كما جاء في الموسوعة البريطانية الجديدة أن مما يسهل انتشار اللقاح بواسطة الرياح ،