يوسف الحاج أحمد

254

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

كون عناصر الزهرة الذكرية التي تتولى إنتاج اللقاح معرضة للهواء بحيث يسهّل انتشار اللقاح . وكون الزّهرة ما أورقت بعد ، أو كونها في أعلى الشجرة أو النبتة . أو ليست هذه الحقائق العلمية هي تأكيدات لما جاء في كتاب اللّه تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ؟ فهل كان محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم عالم نبات ليصدر عنه مثل هذا القول وهو النبيّ الأميّ ؟ أم هل كانت عنده دراسات حول النباتات وهو قاطن الصحراء منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ؟ مراجع علمية : جاء في الموسوعة العالمية : ( إن التلقيح الريحي هو خاصيّة للنباتات ذات الأزهار غير المميزة والتي تفتقد عادة الأريج والرحيق الجاذب للحشرات حيث أن كمية وافرة من اللقاح الجاف الخفيف الوزن ينتج فتحمله الرياح عابرة به مسافات شاسعة إلى العنصر الأنثوي . ثم إن تلك الكميات الموجودة في الهواء من ذلك اللقاح هي السبب الرئيسي للحمّى المعروفة ب « حمّى القش » والتي تصيب الأشخاص ذوي الحساسية المفرطة ) . كما ذكرت الموسوعة البريطانية الجديدة : ( ولتسهيل التعرض للريح ، تزهر الزهرة - غالبا - قبل نمو الأوراق في الربيع ، أو قد تنمو الزهرة في أعلى الشجرة أو النبتة ، ويغلب أن تكون المياسم طويلة ومقوسة لمنح مساحة أوسع لالتقاط حبيبات اللقاح ) . وجه الإعجاز : وجه الإعجاز في الآية الكريمة هو إشارتها إلى أن الرياح تقوم بعملية التلقيح الريحي للنباتات ، فقال تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ وهذا ما كشف عنه علماء النباتات في القرون الأخيرة . الخلاصة إنّ الرّياح : هي انتقال كتل الهواء من مناطق الضّغط المرتفع إلى مناطق الضّغط المنخفض . وتختلف الرّياح باختلاف جهاتها ، وسرعاتها ، وشدتها ، وأغراضها . وردت كلمة ( ريح أو رياح ) أربع عشرة مرّة ، في أربع عشرة سورة في القرآن الكريم .