يوسف الحاج أحمد
252
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الرّياح لواقح آيات الإعجاز : قال اللّه تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ [ الحجر : 22 ] . التفسير اللغوي : جاء في مختار الصحاح في مادة ( لقح ) : لقح : ألقح الفحل الناقة والريح السحاب ورياح لواقح ولا تقل ملاقح وهو من النوادر وقيل الأصل فيه ملقحة ولكنها لا تلقح إلّا وهي في نفسها لاقح كأن الرياح لقحت بخير فإذا أنشأت السحاب وفيها خير وصل ذلك إليه . فهم المفسرين : قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قال : لواقح للشجر والسحاب . وهو قول الحسن وقتادة والضحاك من التابعين . وذكر هذا القول أيضا الطبري والقرطبي . وقال طائفة من المفسرين : « لواقح » جمع لاقح ، أي : حاملة للسحاب والخير ، وضدها الريح العقيم . فعلى الأول : تكون لواقح جمع ملقحة . وعلى الثاني : تكون جمع لاقح . ولا معارضة بينهما ، فلقد صوب إمام المفسرين الطبري كلا القولين جميعا ، ذلك بأن الرياح تلقّح بمرورها على التراب والماء والشجر فيكون فيها اللقاح ، وهي بذلك لاقحة نفسها . كما أنها ملقحة لغيرها ، وإلقاحها السحاب والشجر هو عملها فيهما . حقائق علمية : التلقيح الريحي ضروري في عملية الإخصاب وخاصة للنباتات ذات الأزهار الفاقدة لجاذبية الحشرات .