يوسف الحاج أحمد

242

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

تعتبر الصدوع التي تقطع القشرة الصخرية الخارجية من الأرض لعشرات الآلاف من الكيلومترات ، وفي جميع الاتجاهات ، ولأعماق تصل إلى ما بين ( 65 إلى 150 كم ) من أبرز علامات الكرة الأرضية ، لم تكتشف هذه الصدوع إلّا بعد الحرب العالمية الثانية ، وتمّ شرحها من خلال نظرية الألواح التكتونية التي تمّ صيغها في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي . تشكل هذه الصدوع شبكة من المناطق الصّدعية تحيط بالكرة الأرضية ، وعلى طول هذه الصّدوع تتمّ عملية الانفراج والتقارب والتجاوز بين ألواح « الليثوسفير » بعضها ببعض ، كما تمثل هذه الصّدوع ممرّات لهروب الحرارة المحبوسة تحت طبقة « الليثوسفير » بشكل مستمر وهادئ . . ولتدفق الصهارات ، ترتفع الصهارات المصهرة بسبب قلّة كثافتها في عدّة بؤر حارّة في أعماق الغطاء الخارجي للأرض ، ثمّ تنخفض ثانية حين تبرد متسببة في إنشاء تيارات الحمل الحراري ( connection currents ) وتتسبب هذه التيارات في تحريك ألواح « الليثوسفير » وإنشاء تحركاتها التقاربية والانفراجية والتجاوزية ، حيث يحدث الانفراج في الجزء المتصاعد لتيار الحمل الحراري ويحدث التقارب في الجزء المنخفض . كان داخل الكرة الأرضية أحر بكثير في أول الأمر منه الآن بسبب وجود كمية أكبر من النظائر المشعة مثل ( 532 U و k 04 ) وبالتالي كانت تيارات الحمل الحراري أسرع بكثير متسببة في نشاط أسرع لكل الظواهر المصاحبة لها من نشاط بركاني وزلازل وتحركات ألواح « الليثوسفير » والتحركات التي ينشأ عنها تكوين الجبال وتكوين القارات أو ما يسمى بدورة المحيط - القارة ( ocean - continent cycle ) أو دورة انخفاض قشرة الأرض / تكوين الجبال ( geosynclinal / mountain - building aycle ) تم تشرب الغازات ( outgassing ) من الغلاف الجوي والغلاف المائي في هذه الأثناء ، بالإضافة إلى تكوين القارات فوق حوض المحيط عن طريق إضافة أقواس الجزر البركانية إلى شبه القارات والقارات بالإضافة إلى تكوين الجبال . كانت القارات منذ حوالي ( 500 ) مليون سنة في أماكن مختلفة تماما عن مواقعها