يوسف الحاج أحمد
243
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الحالية ، وتسببت تيارات الحمل الحراري في تحريك هذه القارات الشابة حتى تكتلت مع بعضها البعض منذ حوالي ( 200 ) مليون سنة ، لتكون قارة وحيدة ضخمة يسميها العلماء ( pangea ) ومحيطا وحيدا ضخما سمّي ب ( Panthalassa ) كان « الليثوسفير » يمثل غطاء يمنع تسرّب الحرارة من داخل الكرة الأرضية وتسببت الحرارة المحبوسة في تكوين شبكة صدوع هائلة في منتصف القارة الأم التي كبرت على مدار السنين حتى فصلت ما بين شمال أمريكا وشمال إفريقيا منذ ( 180 ) مليون سنة وما بينها وبين أوروبا منذ ( 150 ) مليون سنة . تلا ذلك فصل جنوب أمريكا عن إفريقيا منذ ( 110 ) مليون سنة وفصل « جرينلاندا » عن « النرويج » منذ ( 65 ) مليون سنة ، حيث بدأ تكوين أيسلندة . وفي بداية عملية الفصل هذه بدأ مجرى مياه في التكوين على هيئة خليج واسع سمّاه العلماء ( Tethys ) زحفت تدريجيّا فوق قارة ( Pangea ) تصلها إلى قارتين : إحداهما شمالية وسميت ب ( Laurasia ) وأخرى جنوبية وسميت ب ( Gondwana ) وبعد استكمال عملية الفصل هذه كوّنت قاراتنا الحالية كما نعرفها ، التي ما زالت واقعة تحت تأثير فصل مستمر ، سمي الصدع الأصلي بصدع المنتصف الأطلنطي ( Mid Atlantic Ridge ) الذي ما زال يمثل موقعا نشطا لتتصبب البازلت مثله مثل الكثير من مناطق الصدوع التي يحدث على طولها عمليات انتشار ونمو قيعان المحيطات . منذ بدايات تكوين الوديان المتصدعة في منتصف المحيطات والمواد البازلتية مستمرة في الصعود على ناحيتي هذه التصدعات ، وبالتالي توجد دائما أحدث قشرة محيطية على جانبي الوادي العميق دافعة بالقشرة الأقدم نسبيّا أبعد فأبعد . وأقدم قشرة محيطية موجودة الآن هي من الدهر الوسيط ( Mesozoic era ) أي منذ حوالي ( 200 ) مليون سنة ويتم تآكلها تدريجيّا عند الجانب المتقارب الألواح « الليثوسفير » بنفس نسبة تكوين القشرة المحيطية الجديدة عند الصدوع نصف المحيطية . توجد على القارات جبال بركانية عديدة مثل جبل آرارات ( 5100 متر فوق سطح البحر ) جبل « أتنا » ( 3300 متر فوق سطح البحر ) جبل « فسوفيس » ( 1300 متر ) و « كيليمانجارو » ( 5900 متر ) وكينيا ( 5100 متر ) هذه الجبال البركانية مرتبطة بشبكات