يوسف الحاج أحمد

217

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

وتكون بلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطارا وأنهارا . وكنت أربط بين السّيول والأمطار في منطقة « أبها » بالسعوديّة وبين تلك التي تحدث في شمال أوروبا . . قال الشيخ الزنداني : وأنا أتأمل فيما يقول ، قلت له : تؤكّد لنا هذا . قال : نعم هذه حقيقة لا مفرّ منها ! قلت له : اسمع ! من أخبر محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك . . هذا كلّه مذكور في حديث رواه مسلم يقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم السّاعة حتّى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا » من قال لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ أرض العرب كانت مروجا وأنهارا ؟ ! ففكّر وقال : الرّومان . . فقلت له : ومن أخبره بأنّ أرض العرب ستعود مروجا وأنهارا . . ففكّر وفكّر وقال : ( فيه فوق ! ! ) . وهنا قلت له : اكتب . . فكتب بخطّه : ( لقد أدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسّنّة ، ولم نتمكن من التدليل عليها إلّا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة وهذا يدلّ على أن النبيّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي ) . قال الزنداني : أيها الإخوة الكرام : هذا موقف الملحد الكبير الألماني ، وقد تضاعف شعوري بمسئولية الأمّة الإسلامية أمام دينها ، وأنا أرى قيادات العالم الكبار ما إن تقوم لهم الحقائق حتى يسلموا . . ليس فقط يسلموا بل وينشروا ويكتبوا في كتبهم دون مبالاة فقلت في نفسي : لو أنّ هناك عملا جادّا من أمّة الإسلام ، ومن الجامعات فلن تمرّ عشر سنوات إلّا وثلث علماء الأرض في عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من المسلمين . واللّه هذا الألماني ما مرّ بيني وبينه سوى ساعتين ونصف ساعة حتى قال هذا كله . . وهذا عملاق من عمالقة العلم . ويكتب هذا ويقرّه . . وهذا يدلّ على أن هناك علما واحدا وحقيقة واحدة وإلها واحدا وأنّ هناك حركة وعملا من المسلمين وجدّ . .