يوسف الحاج أحمد
162
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
والآن وبعد أن وصلنا إلى هذه الحقيقة العلمية نفهم لما ذا أشار القرآن الكريم إلى دور الجبهة ( أو الفلقات الأمامية ) في صناعة القرار ، ولكن هذه المعرفة التي هي بين أيدينا اليوم كانت بعيدة حتى عن التخيل في العصور المبكرة . ويتجلى لنا مدى الصعوبة التي لاقاها المفسرون في الماضي في فهم المعنى الحرفيّ للآيات ، ولو أنّ بعضهم قد أشار إلى أنّ الكذب والخطأ مرتبطان بالناصية ذاتها ( كالألوسي ، وابن كثير ، والرازي ) وهو ما لم يكن معلوما للأطباء في ذلك الوقت . ولم تتم معرفة وظائف الناصية إلّا بعد الدراسات المتعمقة لوظائف الأعضاء وباستخدام علم التشريح المقارن . مراجع علمية : جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته : * « إنّ المادّة الرّمادية من اللحاء الدماغي تنقسم إلى أربعة فصوص ، تعرف تقريبا من سطوح الفصوص الرئيسية ، وأحيانا النظام اللمبي ( Limbic System ) أو الفصّ اللمبي يعتبر فصا خامسا » . * « إنّ الفص الأمامي يحتوي على مراكز التحكم المسئولة عن النّشاط الحركي والمخاطبة ، والفص الجداري مسؤول عن الأحاسيس الجسدية ( كاللمس والموقع ) والفصّ الصدغي مسؤول عن الاستقبال السمعي والذّاكرة ، أما الفص الخلفي في مؤخرة الدماغ فهو يحمل مركز الاستقبال البصري الرئيسي » . * « إنّ الفصّ الأماميّ يهتم بأكثر مكونات الذكاء ( البصيرة ، والتخطيط ، والفهم ) وبالمزاج وبالنشاط الحركي في الجهة المقابلة للجسم و ( في حالات سائدة على نصف الكرة الأرضية ) بإصدار الخطاب » . * « إنّ تلف الفصّ الأمامي يؤثّر على الناس بعدة أوجه والحالات النّاتجة تكون ما بين البسيطة والشّديدة . من ناحية أولى ، يكون عند المرضى صعوبة في إبداع تصرّفاتهم ، وفي حالات المرض النهائية يكونون عمليا غير قادرين على الحركة أو الكلام ، ولكن الأكثر غالبية هو صعوبة القيام بأية مهمة . ومن ناحية أخرى ، يكونون غير قادرين أساسا على إيقاف تصرفاتهم إذا شرعوا بها ، وبعض الأشخاص من الممكن أن تكون عندهم