يوسف الحاج أحمد

163

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

صعوبة في التخطيط وحلّ المشاكل وغير مؤهلين للإبداع والتفكير » . * « الطيش وتغيّر الشّخصية يلاحظان بشكل متكرر بعد تعطل الفصّ الأمامي » . وجه الإعجاز : وجه الإعجاز في الآية القرآنية والحديث النّبوي الشريف هو أنهما أشارا بدقّة علمية متناهية إلى أنّ القشرة الجبهية الأمامية المختفية في عمق ناصية الإنسان هي مركز القرار عنده لضبط تصرّفاته من حيث الصّدق والكذب والخطأ والصواب والاتزان والانحراف ، وهذا ما كشفت عنه الدراسات العلمية الحديثة في النّصف الثّاني من القرن العشرين . الحيرة يقول الشيخ عبد المجيد الزّنداني كنت أقرأ قول اللّه تعالى : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ [ العلق : 15 - 16 ] . والناصية هي مقدمة الرأس . . فكنت أسأل نفسي وأقول يا ربّ اكشف لي هذا المعنى ! لما ذا قلت ناصية كاذبة خاطئة ؟ وتفكرت فيها أكثر من عشر سنوات وأنا في هذه الحيرة فأرجع إلى كتب التفسير فأجد الجواب . . أجد المفسرين يقولون : المراد ليست ناصية كاذبة وإنما المراد معنى مجازي وليس حقيقيا فهو من باب المجاز لا من باب الحقيقة أي : « ناصية كاذب خاطئ » ولما كانت الناصية هي مقدمة الرأس فأطلق عليها صفة الكذب والمقصود صاحبها هكذا يقولون . . وليست هي مكان الكذب أو مصدر الكذب . . إلى أن يسّر اللّه البحث الذي كان عن النّاصية . فقدم أحد العلماء وهو كندي الأصل ومن أشهرهم في علم المخ والتشريح والأجنة وكان ذلك في المؤتمر الطبي الذي عقد في القاهرة ، وتواجد في ذلك المؤتمر طبيب ومعه زوجته فلما سمعت زوجته هذا الكلام « ناصية كاذب » قالت : والهاء أين راحت ؟ فالمفسرون يقولون : المعنى « ناصية كاذب خاطئ » قالت : والهاء أين راحت ؟ قلت في نفسي هذه الهاء هي التي دوختني عشر سنوات اللّه تعالى يقول لنا ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ . نعود لبحث العالم الكندي الذي قال فيه : منذ خمسين سنة فقط تأكّد لنا أن المخّ الذي تحت الجبهة مباشرة الذي في الناصية هو الجزء المسؤول عن الكذب والخطأ . . وهو