يوسف الحاج أحمد
101
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
يحوي الحيوانات المنوية كجزء منه . والحيوان المنوي ينسل من الماء المهين ( المني ) وشكل الحيوان المنوي ( النطفة ) كالسمكة الطويلة الذيل ( وهذا أحد معاني لفظة سلالة ) . يقول تعالى : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ [ السجدة : 7 - 8 ] . ويقول تعالى أيضا مبينا دور النطفة في الخلق فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ [ الطارق 5 - 6 ] ويقول تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . [ النحل : 4 ] . ويؤكد البيان الإلهي أن صفات الإنسان تتقرر وتتقدر وهو نطفة ولذلك قال تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [ عبس 17 - 19 ] . والنطفة الأمشاج في قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ الإنسان : 2 ] تعبر عن هذا الإعجاز ، فلغويا هي نطفة ( صغيرة كالقطرة ) مفردة ، ولكن تركيبها مؤلف من أخلاط مجتمعة ( أمشاج ) وهذا يطابق الملاحظة العلمية حيث أن البويضة الملقحة بالحيوان المنوي هي على شكل قطرة وهي في نفس الوقت خليط من كروموسومات نطفة الرجل وكروموسومات البويضة الأنثوية . هل تصور أحد من البشر أنّ نطفة الرّجل حال الإمناء يتقرر مصيرها وما يخرج منها ذكرا كان أو أنثى ؟ ! هل يخطر هذا بالبال ؟ ! لكن القرآن يقول وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [ النجم 45 - 46 ] أي حال إمنائه إذا تمنى . . وقد قدر ما سيكون الجنين ذكرا أو أنثى ! من أخبر محمدا أنّ النّطفة بأحد نوعيها ( X أو Y ) هي المسئولة عن تحديد جنس الجنين ؟ هذه لم تعرف إلّا بعد اكتشاف المايكروسكوب الألكتروني في القرن الماضي ! ! حيث عرفوا أن الذكورة والأنوثة تتقرر في النّطفة وليس في البويضة ، يعني كنّا في أوائل القرن العشرين وكانت البشرية بأجمعها لا تعلم أن الذكورة والأنوثة مقررة في النطفة لكنّ القرآن الذي نزل قبل أربعة عشر قرنا يقرر هذا في غاية الوضوح ! . * وثمة لفتة طريفة ، حيث ذكرنا سابقا أنّ النطاف تتكون في الخصية والتي تتشكل