أحمد الشرباصي

55

موسوعة اخلاق القرآن

« وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ » « 1 » . وهو اللوح المحفوظ ، أي حافظ لاعمال العباد ، أو محفوظ لا يضيع ، كقوله عز من قائل : « عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى » « 2 » . ويقول التنزيل الحكيم في سورة الأنعام : « وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً » « 3 » . أي يرسل عليكم ملائكة مراقبين لكم من حيث لا تشعرون ، يحصون أعمالكم ، ويكتبونها عليكم ، وهم الحافظون الذين أشار إليهم القرآن في سورة الانفطار : « وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ » « 4 » . جاء في تفسير غرائب القرآن : « من جملة قهر اللّه ارسال الحفظة ، وهي جمع حافظ على عبيده ، بضبط أعمالهم من الطاعات والمعاصي والمباحات ، لأنهم مطلعون على أقوال بني آدم لقوله : « ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » « 5 » .

--> ( 1 ) سورة ق ، الآية 4 . ( 2 ) سورة طه ، الآية 52 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 61 . ( 4 ) سورة الانفطار ، الآية 10 - 12 . ( 5 ) سورة ق ، الآية 18 .